شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 8

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج8 ص452

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

965 -

نا آدم: نا شعبة: نا زبيد، قال: سمعت الشعبي، عن البراء بن عازب، قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إن أول ما نبدأ في يومنا هذا، أن نصلي، ثم نرجع فننحر، فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا، ومن نحر قبل الصلاة فإنما هو لحم قدمه لأهله، ليس من النسك في شيء)) ، فقال رجل من الأنصار - يقال له: أبو بردة بن نيار -: يا رسول الله، ذبحت، وعندي جذعة خير من مسنة؟ قال: ((اجعله مكانه، ولن توفي - أو تجزي - عن أحد بعدك)) .

في هذا الحديث: دليل على أن الخطبة كانت بعد الصلاة؛ لقوله: ((إن أول ما نبدأ به يومنا هذا أن نصلي)) ولو كان يخطب قبل، لكان أول ما بدأ به الخطبة. وهذا القول قاله في خطبته، كما خرجه البخاري فيما بعد، عن سليمان بن حرب، عن

شعبة، بهذا الإسناد.

وقد تقدم: أن الإمام أحمد خرجه من رواية أبي جناب الكلبي، عن يزيد بن

البراء، عن أبيه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قاله قبل الصلاة، ثم صلى، ثم خطب، وذكر أنه قال في خطبته: ((من كان منكم عجل ذبحا فإنما هي جزرة اطعمها أهله)) - وذكر قصة أبي بردة -، ثم قال: ((يا بلال)) قال: فمشى، واتبعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أتى النساء، فقال: ((يا معشر النسوان، تصدقن، الصدقة خير لكن)) . قال: فما رأيت يوما قط أكثر خدمة مقطوعة، ولا قلادة، ولا قرطا من ذلك اليوم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية