شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 8

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج8 ص53

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

موقوفا.

ولا نعلم خلافا بين العلماء: أن المرأة لا تخرج إلى المسجد الإ بأذن زوجها، وهو قول ابن المبارك والشافعي ومالك وأحمد وغيرهم.

لكن من المتقدمين من كان يكتفي في اذن الزوج بعلمه بخروج المرأة من غير منع؛ كما قال بعض الفقهاء: إن العبد يصير مأذونا له في التجارة بعلم السيد بتصرفه في ماله من غير منع.

فروى مالك، عن يحيى بن سعيد، أن عاتكة بنت زيد كانت تستأذن زوجها عمر بن الخطاب إلى المسجد، فيسكت، فتقول: والله، لأخرجن، إلا أن تمنعني، فلا يمنعها.

وروي عن ابن عمر، قال: كانت امرأة لعمر تشهد صلاة الصبح والعشاء في جماعة، فقيل لها: لم تخرجين وقد تعلمين أن عمر يكره ذلك ويغار؟ فقالت: ما يمنعه أن ينهاني؟ قالوا: يمنعه قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا تمنعوا إماء الله مساجد الله)) .

خرجه البخاري من حديث عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر.

وخرجه الإمام أحمد من رواية سالم، عن عمر – منقطعا.

والأمر الثاني:

أن الزوج منهي عن منعها إذا استأذنته، وهذا لابد من تقييده بما إذا لم يخف فتنة أو ضررا.

وقد أنكر ابن عمر على ابنه لما قال له: والله، لمنمعهن، أشد الأنكار، وسبه، وقال له: تسمعني اقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتقول: لنمنعهن؟! .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية