شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 8

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج8 ص59

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

وحكاية الخطابي لذلك عن أكثر العلماء وهم منه، ولعله أشتبه عليه الجمعة

بالعيد.

وحكي عن بعض المتقدمين: أن الجمعة سنة.

وقد روى ابن وهب، عن مالك، أن الجمعة سنة.

وحملها ابن عبد البر على أهل القرى المختلف في وجوب الجمعة عليهم خاصة، دون أهل الأمصار.

ونقل حنبل، عن أحمد، أنه قال: الصلاة –يعني: صلاة الحمعة –فريضة، والسعي إليها تطوع، سنة مؤكدة.

وهذا إنما هو توقف عن اطلاق الفرض على اتيان الجمعة، وأما الصلاة نفسها، فقد صرح بأنها فريضة، وهذا يدل على أن ما هو وسيلة إلى الفريضة ولا تتم الإ به لا يطلق عليه اسم الفريضة؛ لأنه وإن كان مأمورا به فليس مقصودا لنفسه، بل لغيره.

وتأول القاضي أبو يعلى كلام أحمد بما لا يصح.

وقد دل على فرضيتها: قول الله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم

تعلمون} [الجمعة:9] .

والمراد بالسعي: شدة الاهتمام بإتيانها والمبادرة إليها. فهو من سعي القلوب، لا من سعي الأبدان،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية