فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 8
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج8 ص71
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
وفي رواية أبي حازم، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لهذا الحديث -: ((نحن الآخرون من أهل الدنيا، الأولون يوم القيأمة، المقضى لهم قبل الخلائق)) .
خرجه مسلم. امة
وخرجه من حديث حذيفة –بمثله.
وخرج من حديث أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، في هذا الحديث زيادة: ((ونحن أول من يدخل الجنة)) .
وهذا كله –أيضا - من سبقهم؛ فإنهم أول من يحاسب يوم القيأمة، ومن يجوز على الصراط، ومن يدخل الجنة.
وقوله: ((بيد)) ، هو اسم ملازم للإضافة إلى ((أن)) وصلتها، ومعناه - هاهنا -: غير، ولا يستثنى به في الاتصال، بل في الانقطاع.
والمعنى: لكن أهل الكتاب أوتوا الكتاب من قبلنا، وأوتينا نحن الكتاب من
بعدهم، فلهم السبق في الزمان بهذا الاعتبار في الدنيا، لا في الفضل، ولا في الآخرة.
ونقل الربيع، عن الشافعي: أنه قال: ((بيد أنهم)) : من أجل أنهم –فجعله تعليلا.
وقوله: ((ثم هذا يومهم الذي فرض عليهم فاختلفوا فيه)) .
((ثم)) –هاهنا - لترتيب الاخبار، ويحتمل أنه لترتيب المخبر به، والمراد: أنهم أوتوا الكتاب، ثم فرض عليهم هذا اليوم –والاشارة إلى يوم الجمعة -، فاختلفوا
#