فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 9
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج9 ص130
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
وعضده برواية مالك، عن مخرمة، عن كريب، عن ابن عباس، كما سبق.
وقد عضد ذلك أحاديث آخر:
منها: رواية أبي سلمة، عن عائشة: ما ألفى رسول الله، السحر الأعلى في بيتي إلا نائما.
خرجاه في ((الصحيحين)) ، ولفظه لمسلم.
وخرجه مسلم، وزاد فيه: ((يعني: بعد الوتر)) .
وفي رواية أبي سلمة، عن عائشة، أنه - صلى الله عليه وسلم - كان ينام قبل الوتر – أيضا - وأن عائشة سألته عن ذلك، فقال: ((أن عيني تنامان، ولا ينام قلبي)) وهذا يدل على أن وقت نومه كان يختلف.
كذا في رواية مالك، عن المقبري، عن أبي سلمة.
وقد خرجها البخاري – فيما بعد.
ورواه عبد الرحمن بن إسحاق، عن المقبري، فذكر في حديثه: أنه كان ينام بعد العشاء، ثم يقوم فيصلي أربعا، ثم ينام، ثم يقوم فيصلى أربعا، ثم ينام، ثم يقوم فيصلي ثلاثا، يوتر بواحدة، ثم يضطجع ما شاء الله، حتى إذا سمع النداء قام فصلى ركعتين، حتى يأتيه المؤذن، فيخرج إلى الصلاة.
خرجه بقي بن مخلد في ((مسنده)) .
وفي ((الصحيحين)) – أيضا - عن الأسود، عن عائشة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ينام أول الليل، ويقوم آخره، فيصلي ثم يرجع إلى فراشه، فإذا أذن المؤذن وثب، فإن كان به حاجة اغتسل، وإلا توضأ وخرج.
#