فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 9
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج9 ص167
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يوقظ أهله في العشر الأواخر من رمضان للصلاة بالليل والذكر والدعاء، ففي سائر السنة كان إيقاظه لهم للوتر خاصة؛ فإنه من آكد السنن الرواتب.
وإن كان إيقاظها لتتنحى عن قبلته في الوتر، استدل به على الرخصة في الصلاة إلى النائم في النفل المطلق دون النفل المعين المؤكد، فالفرض أولى.
وقد أشار إليه الإمام أحمد، كما سبق ذكره في موضعه.
وعلى التقديرين، فيستدل به على ان من له من يوقظه للوتر في آخر الليل لا يكره له ان ينام قبل ان يوتر، ولو كان امرأة أو صبيا، ممن يغلب عليه النوم؛ فان قولها: ((فأوترت)) يدل على أنها كانت تؤخر الوتر إلى ذلك الوقت، وتنام قبله.
#