شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 9

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج9 ص208

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

شريك ابن أبي نمر، عن أنس، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى في الاستسقاء، في كل ركعة تكبيرة، وخطب قبل الصلاة، وقلب رداءه لما دعا.

خرجه أبو القاسم البغوي.

وخرجه الترمذي في ((كتاب العلل)) –مختصرا -، وقال: سألت البخاري عنه، فقال: هذا خطأ، وعبد الله بن حسين منكر الحديث؛ روى مالك وغيره، عن شريك، عن أنس، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استسقى، ليس فيه هذا.

يشير البخاري إلى حديث الاستسقاء في الجمعة، وهذا المتن غير ذلك المتن؛ فإن هذا فيه ذكر صلاة الاستسقاء والخطبة لها وقلب الرداء في الدعاء، لكنه غير محفوظ عن شريك، عن أنس.

ووقت صلاة الاستسقاء وقت صلاة العيد، وقد تقدم حديث عائشة في خروج النبي - صلى الله عليه وسلم - لها حين بدا حاجب الشمس، وأنه قعد على المنبر ودعا، ثم صلى بعد ذلك.

وذكر ابن عبد البر أن الخروج لها في أول النهار عند جماعة العلماء، إلا أبا بكر بن حزم؛ فإنه قال: الخروج إليها عند زوال الشمس.

وكأنه ألحقها بالجمعة.

ولا يفوت وقتها بفوات وقت العيد، بل تصلى في جميع النهار.

قال بعض أصحابنا: إلا أنه لا تصلى في أوقات النهي بغير خلاف،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية