فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 9
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج9 ص223
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
وخرجه جعفر الفريابي من وجه آخر، عن عمير، أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - قائما يدعو، رافعا كفيه قبل وجهه، لا يجاوز بهما رأسه، مقبلا ببطن كفيه إلى وجهه.
وخرج الإمام أحمد، من حديث خلاد بن السائب، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا دعا جعل باطن كفيه إلى وجهه.
وفي رواية له - أيضا -: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا جعل باطن كفيه إليه وإذا استعاذ جعل ظاهر هما إليه.
وفي إسناده اختلاف على ابن لهعية.
وخرجه جعفر الفرابي، وعنده - في رواية له -: عن خلاد بن السائب، عن أبيه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا دعا جعل راحته إلى وجهه.
وذكر الوليد بن مسلم، عن ابن سمعان، قال: بلغنا أن رفع اليدين إلى المنكبين دعاء، وأن قلبهما والاستقبال ببطونهما وجه الإنسان تضرع، وأن رفعهما إلى الله جدا ابتهال.
وعن أبي عمرو، عن خصف الجزري، قال: رفع اليدين - يعني يكفيه -
تضرع، وهكذا - يعني: قلبهما مما يلي وجهه - رهبة.
النوع الرابع: عكس الثالث، وهو أن يجعل ظهورهما مما يلي وجه الداعي.
#