فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 9
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج9 ص253
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
بعض من في
زمانه، أنه استحب الفرار منها.
واستدل بحديث مرور النبي [- صلى الله عليه وسلم -] بحائط مائل، فأسرع، وقال: " أكره موت
الفوات ".
وهذا حديث مرسل،
خرجه أبو داود في " مراسيله ".
وقد روي مسندا، ولا يصح.
ورد أبو القاسم على هذا القائل قوله، وألحق
الفرار منها بالفرار من
الطاعون.
وفي ذلك نظر؛ لأن الفرار من الطاعون لا يتيقن به النجاة، بل الغالب فيه
عدم النجاة، وأما الخروج من المساكن التي يخشى وقوعها بالرجفة فيغلب على
الظن منه السلامة، فهو كالهرب من
النار والسيل ونحوهما.
والحديث المرسل الذي ذكرناه يشهد له. والله سبحانه وتعالى أعلم.
وإنما جاء النهي عن
الخروج من الرجفة إلى الدجال، إذا حاصر المدينة،
فترجف المدينة ثلاث رجفات، فيخرج إليه كل منافق ومنافقة.
الحديث الثاني:
#