فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 9
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج9 ص272
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
وكذلك إخباره [- صلى الله عليه وسلم -] ابنته فاطمة في مرضه، أنه مقبوض من مرضه.
وقد روي عنه [- صلى الله عليه وسلم -] ، أنه قال: " ما بين قبري
ومنبري روضة من رياض
الجنة ".
خرجه الإمام أحمد من حديث أبي سعيد الخدري، والنسائي من
حديث أم سلمة، عن النبي [- صلى الله عليه وسلم -] .
وهو دليل على أنه علم موضع موته ودفنه.
وقد روي عنه، أنه قال: " لم يقبض نبي إلا دفن حيث يقبض ".
خرجه ابن ماجه وغيره.
وأما إطلاع غير الأنبياء على بعض أفراد ذلك فهو - كما تقدم
- لا يحتاج إلى
استثنائه؛ لأنه لا يكون علما يقينا، بل ظنا غالبا، وبعضه وهم، وبعضه حدس
وتخمين، وكل
هذا ليس بعلم، فلا يحتاج إلى استثنائه مما انفرد الله سبحانه
وتعالى بعلمه، كما تقدم. والله سبحانه وتعالى أعلم.
#