شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 9

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج9 ص294

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

لله قانتين} [البقر: 238] .

وهي مدنية بالاتفاق.

وأجاب أبو حاتم ابن حبان – وهو ممن يقول: إن تحريم كلام كان بمكة -: واجيب عن هذا بجوابين:

أحدهما: أن زيد بن أرقم حكى حال الأنصار وصلاتهم بالمدينة قبل هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - إليهم، وأنهم كانوا يتكلمون حينئذ في الصلاة؛ فإن الكلام حينئذ كان مباحا، وكان النبي إذ ذاك بمكة، فحكى زيد صلاتهم تلك الأيام، لا أن نسخ الكلام كان بالمدينة.

قلت: هذا ضعيف؛ لوجهين:

أحدهما: أن في رواية الترمذي: ((كنا نتكلم خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة)) ، فدل على أنه حكى حالهم في صلاتهم خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد هجرته إلى المدينة.

والثاني: أنه ذكر أنهم لم ينهوا عن الكلام حتى نزلت الاية، وهي إنما نزلت بعد الهجرة بالاتفاق، فعلم أن كلامهم استمر في الصلاة بالمدينة، حتى نزلت هذه الآية 0

ثم قال ابن حبان:

والجواب الثاني: أن زيدا حكى حال الصحابة مطلقا، من المهاجرين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية