شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 9

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج9 ص309

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

وقال به الأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأبو يوسف.

وأن المأموم ينبه أمامه بالتسبيح إذا كان رجلا.

وقد تقدم عن أبي حنيفة، أنه إن سبح إبتداء فليس بكلام، وأن كان جوابا فهو كلام. والجمهور على خلافه.

ومذهب مالك وأصحابه: أنه يسبح الرجال والنساء.

وحملوا قوله: ((إنما التصفيق للنساء)) على أن المراد: أنه من أفعال النساء، فلا يفعل في الصلاة بحال، وإنما يسبح فيها.

وهذا إنما يتأتى في لفظ رواية مالك، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، وأما رواية غيره: ((التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء في الصلاة)) فلا يتأتى هذا التأويل فيها.

وأما رواية من روى: ((إذا نساني الشيطان شيئا من صلاتي فليسبح القوم، وليصفق النساء)) فصريحة في المعنى.

فالمراد بالقوم: الرجال، كما قال تعالى: {لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء} [الحجرات:11] الآية.

وخرجه الإمام أحمد من حديث جابر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((إذا أنساني الشيطان شيئا في صلاتي فليسبح الرجال، وليصفق النساء)) .

وهو قول من رواية ابن لهيعة.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية