فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 9
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج9 ص332
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
ويقال: لاتصح رواية من رواه ((دعته)) بالدال المهملة وتشديد الدال، فإنه لو كان من الدع كان أصله دعته، وتدغم العين في التاء.
وخرجه مسلم من طريق شعبة، بمعناه - أيضا.
وخرج الإمام أحمد بإسناد جيد، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام فصلى صلاة الصبح، فالتبست عليه القراءة، فلنا فرغ من الصلاة قال: (( [لو] رأيتموني وإبليس، فأهويت بيدي، فما زلت أخنقه حتى وجدت برد لعابه بين أصبعي هاتين - الإبهام والتي تليها -، ولولا دعوة أخي سليمان، لأصبح مربوطا بسارية من سواري المسجد يتلاعب به صبيان المدينة)) .
وفي هذا الحديث من العلم: أن دفع المؤذي في الصلاة جائز، وإن لم يندفع إلا بعنف وشدة دفع جاز دفعه بذلك.
وقد سبق في دفع المار بين يدي المصلي، أنه ((إن أبى فليقاتله؛ فإنه شيطان)) .
وهذا إذا كان أذاه يختص بالصلاة كالمار، والشيطان الملهي عن الصلاة وكذلك إن كان أذاه لايختص بالصلاة كالحية والعقرب.
#