فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 9
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج9 ص340
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
بعضها بعضا، حين رأيتموني تأخرت، ورأيت فيها عمرو بن لحي، وهو الذي سيب السوائب)) .
في هذا السياق: ما يستدل به على أنه لم يقرإ الفاتحة في قيامه الثاني من كل
ركعة.
وفيه: أن الناس في حال الكسوف في كربة وشدة تحتاج إلى التفريج.
وفيه: أنه تقدم وتأخر في صلاته، وأنه أخبر أن سبب تقدمه أنه أراد أن يأخذ قطفا من الجنة، وأن سبب تأخره قرب جهنم فتباعد عنها.
وقد سبق القول في المشي في الصلاة والتقدم والتأخر.
وأما تناول القطف من الجنة، فليس هو من عمل الدنيا، حتى يستدل به على تناول الحاجات في الصلاة، وإنما هو من أمور الآخرة، وكذلك الاشتغال بالنظر إليه في الصلاة، وقد سبق ذكر هذا المعنى.
ولكن في ((مصنف عبد الرزاق)) عن ابن جريج، عن إسماعيل بن أمية، أن إنسانا قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - بهدية، فأخذها النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في الصلاة.
وهذا مرسل.
#