فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 9
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج9 ص351
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
وحاصل الأمر: أن أمر المصلي بما فيه مصلحة لصلاته غير مكروه، وأما أمره بما ليس من الصلاة فيكره.
ذكر عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: قال إنسان لعطاء: يأتيني إنسان وأنا في المكتوبة، فيخبرني الخبر، فأستمع إليه؟ قال: ما أحبه، وأخشى أن يكون سهوا، إنما هي المكتوبه، فتفرغ لها حتى تفرغ منها.
قال: فقلت لعطاء: أفتكره كل شيء من الإيماء في المكتوبة، حتى إن مر بي إنسان وأنا في المكتوبة، [إذا جاء رجل] ، فقال: صليت الصلاة، كرهت أن أشير إليه برأسي؟ قال: نعم، أكره كل شيء من ذلك.
فقيل له: أفعل ذلك في التطوع؟ قال: إن كان شيء لابد منه، وأحب أن لايفعل.
وسيأتي ذكر إشارة المصلي والسلام عليه – إن شاء الله تعالى.
وقد بوب البخاري – فيما بعد -: ((باب: إذا كلم وهو يصلي فأشار بيده، أو
يستمع)) ، وسيأتي في موضعه – إن شاء الله تعالى.
وروى عبد الرزاق في ((كتابه)) ، عن معمر، عن ثابت البناني، عن أبي رافع، قال: رأيت أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأن أحدهم ليشهد على الشهادة وهو قائم
يصلي.
#