شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 9

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج9 ص354

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

وقد نقل يونس بن عبد الأعلى، عن الشافعي: أن المصلي يشمت العاطس، يقول له: يرحمك الله.

وقال: هو دعاء له؛ وقد دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاته لقوم، ودعا على آخرين.

وقياس هذا: أنه يرد عليه السلام؛ لأنه دعاء له –أيضا.

ولا يقال: الدعاء لمعين لايكون إلا على وجهة الخطاب له؛ فإنه قد ورد ذلك على وجه الخطاب للمعين، كما يقول المصلي في تشهده: ((السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته)) .

وفي ((صحيح مسلم)) ، عن أبي الدرداء، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في صلاته للشيطان الذي تفلت عليه: ((أعوذ بالله منك، ألعنك بلعنة الله)) – ثلاثا.

ومتى كان رد السلام بدون لفظ الخطاب، مثل أن يقول: ((عليه السلام)) أو

((يرحمه الله)) لم تبطل الصلاة به عند الشافعية وغيرهم، كالدعاء لمعين في الصلاة.

وقد سبق ذكره والاختلاف فيه.

والصحيح: الأول؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - امتنع من رد السلام في الصلاة، وعلل بأنه يصلي، فدل على أن الصلاة تمنع من ذلك.

وقد نهى معاوية بن الحكم عن تشميت العاطس، وقال له: ((إن صلاتنا هذه لايصلح فيها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية