شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 9

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج9 ص366

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

ما كان ينبغي لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي النبي

- صلى الله عليه وسلم -.

في الحديث: دليل على جواز رفع الأيدي في الصلاة لمن تجددت له نعمة، فيحمد الله عليها رافعا يديه؛ فإن هذا فعله أبو بكر بحضرة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم ينكره، مع أنه - صلى الله عليه وسلم - أنكر على الناس التصفيح، وأمرهم بإبداله بالتسبيح، وسأل أبا بكر: ((ما منعك أن تصلي للناس حين أشرت إليك؟)) ولم ينكر عليه ما فعله.

وفي رواية، خرجها الإمام أحمد في هذا الحديث، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي بكر: ((لم رفعت يديك؟)) قال: رفعت يدي لأني حمدت الله على ما رأيت منك – وذكر الحديث.

وقد سبق الكلام على أن من تجددت له نعمة في الصلاة: هل يحمد الله عليها؟ وأن عبيد الله العنبري استحسنه، وغيره جوزه، وخلاف من خالف في ذلك؛ فإن البخاري بوب على ذلك فيما سبق.

ومراد بهذا الباب: زيادة استحباب رفع الأيدي عند الثناء على الله في الصلاة.

ويعضده: ما خرجه مسلم في ((صحيحه)) من حديث عبد الرحمن بن سمرة، قال: كنت بأسهم لي بالمدينة في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، إذ كسفت الشمس فنبذتها، فقلت: والله، لأنظرن إلى ما حدث لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كسوف الشمس. قال: فأتيته وهو قائم في الصلاة، رافعا يديه،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية