شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 9

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج9 ص399

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

أو يتكلم.

وقال عطاء: يسجدهما ما لم يتم، ولو اتكأ، ثم ذكر، جلس فسجد،

وإن قام فليصل ركعتين، ولا

يسجد للسهو.

وقال الليث بن سعد: يسجد ما لم ينتقض وضوؤه.

وعن الحسن وابن سيرين: يسجد ما لم

يصرف وجهه عن قبلته، فإن صرفه

لم يسجد.

وحديث ابن مسعود صريح في رد هذا، وقد سبق القول فيه في "

أبواب

استقبال القبلة ".

وللشافعية وجه: أنه لا يسجد مع قرب الفصل - أيضا -؛ لفوات محله،

وهو قبل

السلام عندهم.

قال بعضهم: وهذا غلط؛ لمخالفته للسنة.

قالوا: وهل يكون هذا السجود عائدا إلى حكم الصلاة

؟ فيه وجهان.

ولهما فوائد:

منها: لو تعمد الكلام في هذا السجود والحديث، فإن قيل: إنه عائد إلى

الصلاة

بطلت صلاته، وعلى الآخر لا تبطل.

ومنها: إن قيل: عائد إلى الصلاة، لم يكبر الافتتاح، ولم يتشهد، بل

يسلم بعد السجود، وعلى الآخر يكبر للافتتاح.

وفي تشهده وجهان، أصحهما: لا يتشهد؛ لأنه لم يصح فيه عن النبي [- صلى الله عليه وسلم -]

شيء.

قالوا: ويسلم على

الصحيح، سواء تشهد أو لا؛ للأحاديث الصحيحة

المصرحة بأنه [- صلى الله عليه وسلم -] سجد ثم سلم.

ومذهب الثوري إذا أحدث في

سجدتي السهو لم تبطل صلاته،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية