فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 9
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج9 ص415
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
فعلى هذه المقالة: إنما تكلم
النبي [- صلى الله عليه وسلم -] بعد سلامه نسيانا؛ لظنه أن صلاته
قد تمت.
وخرج الطبراني من رواية معلى بن مهدي: حدثنا حماد
بن زيد، عن
أيوب وابن عون وهشام وسلمة بن علقمة، عن محمد، عن أبي هريرة، أن
النبي [- صلى الله عليه وسلم -] تكلم في
الصلاة ناسيا، فبنى على ما صلى.
وهذا مروي بالمعنى، مختصرا من قصة ذي اليدين.
واختلفت الرواية عن
أحمد: هل يختص كلام الساهي بما كان من مصلحة
الصلاة؛ لحال كلام النبي [- صلى الله عليه وسلم -] وأصحابه في قصة ذي اليدين، أم
يعم ما كان
لمصلحة الصلاة وغيره؟ .
ورجح طائفة من المتأخرين من أصحابنا اختصاصه بما كان لمصلحة الصلاة؛ لأن الرخصة إنما وردت في؛ ولأنه إذا كان لمصلحة الصلاة، وفعله ساهيا، فهو شبيه بالسلام من الصلاة ساهيا، وهو غير مبطل عند جمهور العلماء كما تقدم.
واختلف أصحابنا: هل محل الخلاف إذا سلم من صلاته، يظن أنها
#