شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 9

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج9 ص443

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

عامة من كان في المسجد أو كلهم.

وفي رواية ابن عون، عن ابن سيرين، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قام إلى خشبة فاتكأ عليها، وشبك بين أصابعه، ووضع خده على ظهر كفه، كأنه غضبان.

والظاهر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في حال الصلاة مشغول البال بأمر أوجب له ذلك الغضب، وهو الذي حمله على أن صلى ركعتين وسلم، ولم يشعر بذلك.

وقوله: ((ورجل يدعوه النبي - صلى الله عليه وسلم - ذا اليدين)) ، فيه: دليل على أنه يجوز دعاء الإنسان بغير اسمه، ولا سيما إذا كان ليس من الألقاب المكروهة، وربما كان يدعى بذلك من باب الفكاهة والمزاح، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لرجل: ((ياذا الأذنين)) .

وقوله: ((لم أنس ولم تقصر)) وهكذا في رواية ابن عون – أيضا -، عن ابن سيرين.

وزعم بعضهم: أن مراده: نفي مجموع الأمرين، يعني: لم يجتمع القصر

والنسيان، ولم يرد نفي أحدهما بانفراده.

وهذا ليس بشيء؛ فإنه لو كان

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية