شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 9

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج9 ص74

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

فيمشي حيث شاء، ويسلك أبعد الطرق، ويقف فيها لحاجته وللقاء الناس والسلام عليهم والدعاء لهم، وغير ذلك من المصالح.

وقد روي عن جماعة من الصحابة والتابعين، أنهم كانوا يتلاقون يوم العيد، ويدعو بعضهم لبعض بالقبول.

ورخص فيه الإمام أحمد، وقال: لا أبتدئ به أحدا، فإن قاله لي، رددت عليه.

وقال - مرة -: ما أحسنه، إلا أن يخاف الشهرة.

كأنه يشير إلى أنه يخشى أن يشتهر المعروف بالدين والعلم بذلك، فيقصد لدعائه، فيكره لما فيه من الشهرة.

وقد خرج الإمام أحمد من حديث المنكدر بن محمد، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي، قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائما في السوق يوم العيد، ينظر والناس

يمرون.

ورواه الشافعي، عن إبراهيم بن محمد: حدثني معاذ بن عبد الرحمن التيمي، عن أبيه، عن جده، أنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجع من المصلى في يوم عيد، فسلك على التمارين أسفل السوق، حتى إذا كان عند موضع البركة التي بالسوق قام فاستقبل فج

أسلم، فدعا ثم انصرف.

قال الشافعي: فأحب أن يصنع الإمام مثل هذا، وأن يقف في موضع يدعو الله - عز وجل -، مستقبل القبلة.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية