فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 9
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج9 ص82
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
وإذن الإمام، أم لا؟
فمن قال: لا يشترط ذلك جوز للمرأة أن تصلي صلاة العيد في بيتها على وجهها، وكذلك المريض، بل يجيز ذلك لكل من تخلف في بيته، أن يصلي كما يصلي الإمام، ولا سيما إن كان يقول مع ذلك أن صلاة العيدين سنة، كما يقوله الشافعي وغيره.
وقال الحسن – في المسافر يدركه الأضحى -: فإذا طلعت الشمس صلى ركعتين، ويضحي إن شاء.
وأما من يشترط لها العدد وإذن الإمام، فلا يرى لمن تخلف في بيته أن يصلي صلاة العيد على وجهها، بل يصلي ركعتين بغير تكبير –أو أربعا -، على ما سبق.
قال الثوري وإسحاق –في النساء -: يصلين في بيوتهن أربعا.
وعند أبي حنيفة وأصحابه: لاتقضي بحال، كما تقدم.
المسألة الثالثة:
أهل القرى: هل يصلون العيد في قراهم كما يصلي الإمام في المصر ونوابه في الأمصار؟
وقد حكى عن عكرمة، أنهم يصلونها كصلاة أهل الأمصار.
قال الإمام أحمد: ثنا محمد بن جعفر: ثنا شعبة، عن قتادة، عن عكرمة، في القوم يكونون في السواد في سفرتهم عيد فطر أو أضحى، قال: فيجتمعون، فيصلون، يؤمهم أحدهم.
وقد تقدم أن جمهور العلماء على أن الجمعة تقام في القرى، فالعيد أولى.
لكن من يشترط العدد لصلاة العيد، كأحمد –في رواية - وإسحاق، يقول: لابد أن يكون في القرية أربعون رجلا كالجمعة.
قال إسحاق:
#