شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 9

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج9 ص12

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

ورواه عن ابن عباس مع سعيد بن جبير، عطاء وطاوس ومجاهد وعكرمة

ومقسم، مع اختلاف على بعضهم يطول ذكره.

ولعل مسلما لم يخرجه للاختلاف في إسناده. والله سبحانه وتعالى أعلم.

وهذا الحديث نص في أن العمل المفضول يصير فاضلا إذا وقع في زمان فاضل، حتى يصير أفضل من غيره من الأعمال الفاضلة؛ لفضل زمانه.

وفي أن العمل في عشر ذي الحجة أفضل من جميع الأعمال الفاضلة في غيره.

ولا يستثنى من ذلك سوى أفضل أنواع الجهاد، وهو أن يخرج الرجل بنفسه

وماله، ثم لا يرجع منهما بشيء.

وقد سئل: ((أي الجهاد أفضل؟)) ، قال: ((من عقر جواده، وأهريق

دمه)) .

وسمع رجلا يقول: اللهم اعطني أفضل ما تعطي عبادك الصالحين، فقال له:

((إذن يعقر جوادك، وتستشهد)) .

فهذا الجهاد بخصوص يفضل على العمل في العشر، وأما سائر أنواع الجهاد مع سائر الأعمال، فإن العمل في عشر ذي الحجة أفضل منها.

وفي رواية: ((وأحب الله عز وجل)) .

فإن قيل: فإذا كان كذلك فينبغي أن يكون الحج أفضل من الجهاد؛

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية