شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح القدير — ج 1

الشوكاني • التفسير • ج1 ص31

دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت

وأخرج البخاري ومسلم وأهل السنن وأحمد وابن أبي شيبة وغيرهم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه» . وأخرج أحمد وابن ماجه والبيهقي بسند قال السيوطي: صحيح عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على السلام والتأمين» . وأخرج ابن عدي من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إن اليهود قوم حسد، حسدوكم على ثلاثة: إفشاء السلام، وإقامة الصف، وآمين» . وأخرج الطبراني في الأوسط من حديث معاذ مثله. وأخرج ابن ماجه بسند ضعيف عن ابن عباس قال: «ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على آمين، فأكثروا من قول آمين» . ووجه ضعفه: أن في إسناده طلحة بن عمرو وهو ضعيف. وأخرج الديلمي عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ بسم الله الرحمن الرحيم، ثم قرأ فاتحة الكتاب، ثم قال آمين، لم يبق ملك في السماء مقرب إلا استغفر له» . وأخرج أبو داود عن بلال أنه قال: «يا رسول الله! لا تسبقني بآمين» ومعنى آمين: استجب. قال القرطبي في تفسيره: معنى آمين عند أكثر أهل العلم: اللهم استجب لنا، وضع موضع الدعاء. وقال في الصحاح معنى آمين: كذلك فليكن. وأخرج جويبر في تفسيره عن الضحاك عن ابن عباس قال: «قلت يا رسول الله! ما معنى آمين؟

قال: رب افعل» . وأخرج الكلبي عن أبي صالح عن أبي عباس مثله. وأخرج وكيع وابن أبي شيبة في المصنف عن هلال بن يساف ومجاهد قالا: آمين اسم من أسماء الله. وأخرج ابن أبي شيبة عن حكيم بن جبير مثله.

وقال الترمذي: معناه لا تخيب رجاءنا. وفيه لغتان، المد على وزن فاعيل كياسين. والقصر على وزن يمين، قال الشاعر في المد:

يا رب لا تسلبني حبها أبدا ... ويرحم الله عبدا قال آمينا

وقال آخر:

آمين آمين لا أرضى بواحدة ... حتى أبلغها ألفين آمينا

قال الجوهري: وتشديد الميم خطأ. وروي عن الحسن وجعفر الصادق والحسين بن فضل التشديد، من أم إذا قصد: أي نحن قاصدون نحوك، حكى ذلك القرطبي. قال الجوهري: وهو مبني على الفتح مثل أين وكيف لاجتماع الساكنين، وتقول منه: أمن فلان تأمينا. وقد اختلف أهل العلم في الجهر بها، وفي أن الإمام يقولها أم لا؟ وذلك مبين في مواطنه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية