شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح القدير — ج 1

الشوكاني • التفسير • ج1 ص11

دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت

ب- التعريف بالكتاب

1- الكتاب

هو «فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير» .

2- معنى فني الرواية والدراية عند المفسرين:

التفسير بالرواية: هو التفسير بالمأثور، وهو ما جاء في القرآن، أو السنة، أو كلام الصحابة بيانا لمراد الله تعالى من كتابه.

والتفسير بالدراية: هو التفسير بالرأي والاجتهاد، ويكون جائزا وموفقا ومحمودا إذا استند إلى أربعة أمور:

أ- النقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ب- الأخذ بقول الصحابي.

ج- الأخذ بمطلق اللغة.

د- الأخذ بما يقتضيه الكلام، ويدل عليه قانون الشرع.

وهذا يكشف لنا بسهولة ويسر منهج الشوكاني رحمه الله تعالى في تفسيره، وكيف جاءت تسميته نتيجة حتمية لخطته وطريقته، وهذا واضح في المقدمة، حيث قسم المفسرين الذين سبقوه في التأليف إلى فريقين:

فريق اقتصروا على الرواية. وفريق اعتمدوا على مقتضيات اللغة وما تفيده العلوم الآلية، ولم يرفعوا للرواية رأسا البتة. وقال: لا بد من الجمع بين الأمرين، وعدم الاقتصار على أحد الفريقين.

3- مميزات فتح القدير:

1-

الشخصية العلمية الفذة للمؤلف فقد توافرت للشوكاني أنواع العلوم التي اشترطها العلماء في المفسر لكتاب الله تعالى، لتحقيق أعلى مراتب التفسير، وهي اللغة والنحو والصرف، وعلوم البلاغة، وعلم أصول الفقه، وعلم التوحيد، ومعرفة أسباب النزول، والقصص، والناسخ والمنسوخ، والأحاديث المبينة للمجمل والمبهم، وعلم الموهبة الشرعية، وهو علم يورثه الله تعالى لمن عمل بما علم، ولا يناله من في قلبه بدعة، أو كبر، أو حب دنيا، أو ميل إلى المعاصي، قال الله تعالى: سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق [الأعراف: 146] .

وقد سبق في التعريف بالشوكاني رحمه الله أنه جمع هذه العلوم وزاد عليها، حتى وصل مرتبة الاجتهاد.

2-

الجمع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير، وقد ذكر السيد محمد صديق حسن خان في كتابه «أبجد العلوم» أن هذا الجمع بين الرواية والدراية سبقه إليه العلامة محمد بن يحيى بن بهران، وقال:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية