شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح القدير — ج 1

الشوكاني • التفسير • ج1 ص83

دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت

الله من ضلعه. وأخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «استوصوا بالنساء خيرا، فإن المرأة خلقت من ضلع، وإن أعوج شيء من الضلع رأسه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته تركته وفيه عوج» وروى أبو الشيخ وابن عساكر عن ابن عباس قال: إنما سميت حواء لأنها أم كل حي.

وأخرج ابن عدي وابن عساكر عن النخعي قال: لما خلق الله آدم وخلق له زوجه بعث إليه ملكا وأمره بالجماع ففعل، فلما فرغ قالت له حواء: يا آدم هذا طيب زدنا منه. وأخرج ابن جرير وابن عساكر عن ابن مسعود وناس من الصحابة قال: الرغد: الهنيء. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال:

الرغد: سعة المعيشة. وأخرجا عنه في قوله وكلا منها رغدا حيث شئتما قال: لا حساب عليكم.

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن عساكر من طرق عن ابن عباس قال: الشجرة التي نهى الله عنها آدم: السنبلة، وفي لفظ: البر. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه قال: هي الكرم. وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود مثله. وأخرج أبو الشيخ عنه قال: هي اللوز.

وأخرج ابن جرير عن بعض الصحابة قال: هي التينة. وروى مثله أبو الشيخ عن مجاهد وابن أبي حاتم عن قتادة. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن وهب بن منبه قال: هي البر. وأخرج أبو الشيخ عن أبي مالك قال: هي النخلة. وأخرج أبو الشيخ عن يزيد بن عبد الله بن قسيط قال: هي الأترج. وأخرج أحمد في الزهد عن شعيب الجبائي قال: هي تشبه البر وتسمى الدعة. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله فأزلهما قال: فأغواهما. وأخرج ابن أبي حاتم عن عاصم بن بهدلة قال:

فأزلهما فنحاهما. وأخرج أبو داود في المصاحف، عن الأعمش قال: قراءتنا في البقرة مكان فأزلهما:

فوسوس. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن مسعود وناس من الصحابة قالوا: أراد إبليس أن يدخل عليهما الجنة فمنعته الخزنة، فأتى الحية وهي دابة لها أربع قوائم كأنها البعير وهي كأحسن الدواب، فكلمها أن تدخله في فمها حتى تدخل به إلى آدم، فأدخلته في فمها، فمرت الحية على الخزنة فدخلت ولا يعلمون لما أراد الله من الأمر، فكلمه من فمها فلم يبال بكلامه، فخرج إليه فقال: يا آدم! هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى؟ «1» وحلف لهما بالله إني لكما لمن الناصحين «2» فأبى آدم أن يأكل منها، فتقدمت حواء فأكلت، ثم قالت: يا آدم كل، فإني قد أكلت فلم يضرني، فلما أكلا- بدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة «3» وقد أخرج قصة الحية ودخول إبليس معها عبد الرزاق وابن جرير عن ابن عباس. وأخرج ابن سعد وأحمد في الزهد وعبد بن حميد وابن المنذر والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن آدم كان رجلا طوالا كأنه نخلة سحوق، طوله ستون ذراعا كثير شعر الرأس، فلما ركب الخطيئة بدت له عورته» الحديث. وأخرج ابن منيع وابن المنذر وأبو الشيخ والحاكم وصححه، والبيهقي في الشعب، عن ابن عباس. قال: قال الله لآدم ما حملك على أن أكلت من الشجرة التي نهيتك عنها؟ قال: يا رب! زينته لي حواء، قال: فإني عاقبتها بأن لا تحمل إلا كرها ولا

الصفحة السابقة الصفحة التالية