شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح القدير — ج 1

الشوكاني • التفسير • ج1 ص85

دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت

قال: أي رب! ألم تخلقني بيدك؟ قال: بلى، قال: أي رب! ألم تنفخ في من روحك؟ قال:

بلى، قال: أي رب! ألم تسبق إلي رحمتك قبل غضبك؟ قال: بلى، قال: أي رب! ألم تسكني جنتك؟

قال: بلى، قال أي رب! أرأيت إن تبت وأصلحت أراجعي أنت إلى الجنة؟ قال: نعم. وأخرج الطبراني في الأوسط وابن عساكر بسند ضعيف عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لما أهبط الله آدم إلى الأرض قام وجاء الكعبة فصلى ركعتين» الحديث. وقد روي نحوه بإسناد لا بأس به أخرجه الأزرقي في تاريخ مكة، والطبراني في الأوسط، والبيهقي في الدعوات، وابن عساكر من حديث بريدة مرفوعا. وأخرج الثعلبي عن ابن عباس في قوله فتلقى آدم من ربه كلمات قال: قوله ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين «1» وأخرج ابن المنذر من طريق ابن جرير عنه مثله. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإيمان، عن محمد بن كعب القرظي، في قوله: فتلقى آدم من ربه كلمات مثله. وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن مجاهد مثله. وأخرج عبد بن حميد عن الحسن والضحاك مثله. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس قيل له: ما الكلمات التي تلقى آدم من ربه؟ قال: علم شأن الحج فهي الكلمات. وأخرج عبد بن حميد عن عبد الله بن زيد في قوله: فتلقى آدم من ربه كلمات قال: لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك عملت سوءا وظلمت نفسي، فاغفر لي إنك أنت خير الغافرين، لا إله إلا أنت سبحانك رب عملت سوءا وظلمت نفسي، فتب علي إنك أنت التواب الرحيم. وأخرج نحوه البيهقي في شعب الإيمان، وابن عساكر عن أنس. وأخرج نحوه هنا وفي الزهد عن سعيد بن جبير. وأخرج نحوه ابن عساكر من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس. وأخرج نحوه الديلمي في مسند الفردوس بسند ضعيف عن علي مرفوعا. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي العالية في قوله: فإما يأتينكم مني هدى قال الهدى: الأنبياء والرسل والبيان. وأخرج ابن الأنباري في المصاحف عن أبي الطفيل قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن تبع هدى بتثقيل الياء وفتحها. وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله: فلا خوف عليهم يعني في الآخرة ولا هم يحزنون يعني لا يحزنون للموت.

[سورة البقرة (2) : الآيات 40 الى

42]</span>

يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم وإياي فارهبون (40) وآمنوا بما أنزلت مصدقا لما معكم ولا تكونوا أول كافر به ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا وإياي فاتقون (41) ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون (42)

اعلم أن كثيرا من المفسرين جاءوا بعلم متكلف، وخاضوا في بحر لم يكلفوا سباحته، واستغرقوا أوقاتهم في فن لا يعود عليهم بفائدة، بل أوقعوا أنفسهم في التكلم بمحض الرأي المنهي عنه في الأمور المتعلقة بكتاب الله سبحانه، وذلك أنهم أرادوا أن يذكروا المناسبة بين الآيات القرآنية المسرودة على هذا الترتيب الموجود في المصاحف، فجاؤوا بتكلفات وتعسفات يتبرأ منها الإنصاف، ويتنزه عنها كلام البلغاء فضلا عن كلام الرب

الصفحة السابقة الصفحة التالية