شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح القدير — ج 2

الشوكاني • التفسير • ج2 ص273

دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت

أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد قال: الطوفان: الماء والطاعون «1» والجراد. قال: يأكل مسامير رتجهم يعني أبوابهم، وثيابهم، والقمل الدباء والضفادع تسقط على فرشهم وفي أطعمتهم، والدم يكون في ثيابهم ومائهم وطعامهم. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس قال: القمل: الدباء. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس قال: كانت الضفادع برية، فلما أرسلها الله على آل فرعون سمعت وأطاعت فجعلت تقذف نفسها في القدر وهي تغلي، وفي التنانير وهي تفور. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد قال: سال النيل دما فكان الإسرائيلي يستقي ماء طيبا، ويستقي الفرعوني دما، ويشتركان في إناء واحد فيكون ما يلي الإسرائيلي ماء طيبا وما يلي الفرعوني دما. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم في قوله والدم قال: سلط الله عليهم الرعاف. وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس قال: مكث موسى في آل فرعون بعد ما غلب السحرة أربعين سنة يريهم الآيات والجراد والقمل والضفادع. وأخرج ابن أبي حاتم عنه في قوله آيات مفصلات قال: كانت آيات مفصلات يتبع بعضها بعضا ليكون لله الحجة عليهم. وأخرج ابن المنذر عنه قال: يتبع بعضها بعضا تمكث فيهم سبتا إلى سبت ثم ترفع عنهم شهرا. وأخرج ابن مردويه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الرجز: العذاب» . وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير قال: الرجز: الطاعون. وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله إلى أجل هم بالغوه قال: الغرق. وأخرج ابن أبي حاتم من طرق عن ابن عباس قال: اليم البحر. وأخرج أيضا عن السدي مثله.

[سورة الأعراف (7) : الآيات 137 الى 141]

وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها وتمت كلمت ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون (137) وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون (138) إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون (139) قال أغير الله أبغيكم إلها وهو فضلكم على العالمين (140) وإذ أنجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يقتلون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم (141)

قوله وأورثنا القوم يعني: بني إسرائيل الذين كانوا يستضعفون أي يذلون ويمتهنون بالخدمة لفرعون وقومه مشارق الأرض ومغاربها منصوبان بأورثنا. وقال الكسائي والفراء: إن الأصل: في مشارق الأرض ومغاربها، ثم حذفت في فنصبا، والأول أظهر لأنه يقال أورثته المال، والأرض: هي

الصفحة السابقة الصفحة التالية