فتح القدير — ج 2
الشوكاني • التفسير • ج2 ص315
دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
ولد، فقال: سميه عبد الحارث فإنه يعيش، فسمته عبد الحارث فعاش، فكان ذلك من وحي الشيطان وأمره» . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن مردويه عن سمرة في قوله فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء قال: سمياه عبد الحارث. وأخرج عبد بن حميد وأبو الشيخ عن أبي بن كعب نحو حديث سمرة المرفوع موقوفا عليه. وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: حملت حواء فأتاها إبليس فقال: إني صاحبكما الذي أخرجتكما من الجنة لتطيعنني أو لأجعلن له قرني أيل فيخرج من بطنك فيشقه ولأفعلن ولأفعلن يخوفهما، سمياه عبد الحارث، فأبيا أن يطيعاه فخرج ميتا، ثم حملت فأتاهما أيضا فقال مثل ذلك، فأبيا أن يطيعاه فخرج ميتا، ثم حملت فأتاهما فذكر لهما فأدركهما حب الولد فسمياه عبد الحارث، فذلك قوله: جعلا له شركاء فيما آتاهما. وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن الحسن في الآية قال: كان هذا في بعض أهل الملل وليس بآدم. وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن سمرة في قوله حملت حملا خفيفا لم يستبن فمرت به لما استبان حملها. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله فمرت به قال: فشكت أحملت أم لا؟ وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن أيوب قال: سئل الحسن عن قوله فمرت به قال: لو كنت عربيا لعرفتها إنما هي استمرت بالحمل.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي في قوله حملت حملا خفيفا قال: هي النطفة فمرت به يقول استمرت به. وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن ابن عباس في قوله: فمرت به قال: فاستمرت به. وأخرج ابن أبي حاتم عن ميمون بن مهران فمرت به يقول: استخفته. وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن أبي صالح في قوله لئن آتيتنا صالحا فقال: أشفقا أن يكون بهيمة، فقالا لئن آتيتنا بشرا سويا. وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد نحوه. وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن في الآية قال غلاما سويا. وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس في قوله جعلا له شركاء قال: كان شريكا في طاعة ولم يكن شريكا في عبادة. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عنه قال: ما أشرك آدم، إن أولها: شكر، وآخرها: مثل ضربه لمن بعده. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي في قوله فتعالى الله عما يشركون هذا فصل من آية آدم خاصة في آلهة العرب.
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي مالك نحوه وأخرج عبد بن حميد وأبو الشيخ عن الحسن في الآية قال: هذا في الكفار يدعون الله فإذا آتاهما صالحا هودا أو نصرا، ثم قال: أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون يقول: يطيعون ما لا يخلق شيئا، وهي الشياطين لا تخلق شيئا وهي تخلق ولا يستطيعون لهم نصرا يقول: لمن يدعوهم.
[سورة الأعراف (7) : الآيات 193 الى
198]</span>
وإن تدعوهم إلى الهدى لا يتبعوكم سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون (193) إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين (194) ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها قل ادعوا شركاءكم ثم كيدون فلا تنظرون (195) إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين (196) والذين تدعون من دونه لا يستطيعون نصركم ولا أنفسهم ينصرون (197)
وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون (198)
#