فتح القدير — ج 2
الشوكاني • التفسير • ج2 ص351
دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
وابن مردويه والضياء عن ابن عباس قال: كانت قريش يطوفون بالكعبة عراة تصفر وتصفق، فأنزل الله وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية قال: والمكاء: الصفير، إنما شبهوا بصفير الطير، وتصدية: التصفيق، وأنزل الله فيهم قل من حرم زينة الله «1» الآية. وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس نحوه. وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عنه نحوه أيضا. وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عمر قال: المكاء: الصفير، والتصدية: التصفيق. وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد، قال: المكاء: إدخال أصابعهم في أفواههم، والتصدية: الصفير، يخلطون بذلك كله على محمد صلى الله عليه وسلم صلاته.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي. قال: المكاء: الصفير، على نحو طير أبيض يقال له: المكاء بأرض الحجاز، والتصدية: التصفيق. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن سعيد بن جبير في قوله إلا مكاء قال: كانوا يشبكون أصابعهم ويصفرون فيهن وتصدية قال: صدهم الناس.
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة قال: كان المشركون يطوفون بالبيت على الشمال، وهو قوله وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية فالمكاء: مثل نفخ البوق، والتصدية: طوافهم على الشمال.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الضحاك في قوله فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون قال: يعني أهل بدر، عذبهم الله بالقتل والأسر. وأخرج ابن إسحاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، والبيهقي في الدلائل، كلهم من طريقه: قال: حدثني الزهري ومحمد بن يحيى بن حيان وعاصم ابن عمر بن قتادة والحسين بن عبد الرحمن بن عمرو قالوا: لما أصيبت قريش يوم بدر ورجع فلهم إلى مكة ورجع أبو سفيان بعيره، مشى عبد الله بن أبي ربيعة وعكرمة بن أبي جهل وصفوان بن أمية في رجال من قريش أصيب آباؤهم، فكلموا أبا سفيان ومن كانت له في تلك العير من قريش تجارة فقالوا: يا معشر قريش إن محمدا قد وتركم وقتل خياركم، فأعينوا بهذا المال على حربه فلعلنا أن ندرك منه ثأرا. ففعلوا، ففيهم كما ذكر ابن عباس أنزل الله إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله إلى والذين كفروا إلى جهنم يحشرون. وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية في أبي سفيان بن حرب. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وأبو الشيخ عن مجاهد نحوه. وأخرج هؤلاء وغيرهم عن سعيد بن جبير نحوه. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الحكم بن عتيبة في الآية قال: نزلت في أبي سفيان، أنفق على مشركي قريش يوم أحد أربعين أوقية من ذهب، وكانت الوقية يومئذ اثنين وأربعين مثقالا «2» من ذهب. وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن شمر بن عطية في قوله ليميز الله الخبيث من الطيب قال: يميز يوم القيامة ما كان من عمل صالح في الدنيا، ثم تؤخذ الدنيا بأسرها فتلقى في جهنم.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله فيركمه جميعا قال: يجمعه جميعا.