فتح القدير — ج 2
الشوكاني • التفسير • ج2 ص357
دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
صلى الله عليه وسلم، وسهم لذي القربى وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لابن السبيل. وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يجعل سهم الله في السلاح والكراع، وفي سبيل الله، وفي كسوة الكعبة وطيبها وما تحتاج إليه الكعبة، ويجعل سهم الرسول في الكراع والسلاح ونفقة أهله، وسهم ذي القربى لقرابته، يضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم مع سهمهم مع الناس، ولليتامى والمساكين وابن السبيل ثلاثة أسهم يضعها رسول الله فيمن شاء حيث شاء، ليس لبني عبد المطلب في هذه الثلاثة الأسهم ولرسول الله صلى الله عليه وسلم سهم مع سهام الناس. وأخرج ابن أبي حاتم عن حسين المعلم قال: سألت عبد الله بن بريدة عن قوله فأن لله خمسه وللرسول فقال: الذي لله لنبيه والذي للرسول لأزواجه. وأخرج الشافعي وعبد الرزاق وابن أبي شيبة ومسلم وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه، والبيهقي في سننه، عن ابن عباس أن نجدة كتب إليه يسأله عن ذوي القربى الذين ذكر الله. فكتب إليه: إنا كنا نرى أنا هم فأبى ذلك علينا قومنا. وقالوا: قريش كلها ذوو قربى. وزيادة قوله: وقالوا قريش كلها، تفرد بها أبو معشر، وفيه ضعف. وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر من وجه آخر عن ابن عباس: أن نجدة الحروري أرسل إليه يسأله عن سهم ذي القربى، ويقول لمن تراه؟ فقال ابن عباس: هو لقربى رسول الله صلى الله عليه وسلم قسمه لهم رسول الله صلى الله عليه
وسلم، وقد كان عمر عرض علينا من ذلك عرضا رأيناه دون حقنا فرددناه عليهم وأبينا أن نقبله، وكان عرض عليهم أن يعين ناكحهم وأن يقضي عن غارمهم وأن يعطي فقيرهم وأبى أن يزيدهم على ذلك.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: رغبت لكم عن غسالة الأيدي، لأن لكم في خمس الخمس ما يكفيكم أو يغنيكم» . رواه ابن أبي حاتم عن إبراهيم بن مهدي المصيصي حدثنا المعتمر بن سليمان عن أبيه عن حنش عن عكرمة عنه مرفوعا، قال ابن كثير: هذا حديث حسن الإسناد، وإبراهيم بن مهدي هذا وثقه أبو حاتم.
وقال: يحيى بن معين يأتي بمناكير. وأخرج ابن إسحاق وابن أبي حاتم عن الزهري وعبد الله بن أبي بكر عن جبير بن مطعم: أن النبي صلى الله عليه وسلم قسم سهم ذوي القربى من خيبر على بني هاشم وبني المطلب، قال: فمشيت أنا وعثمان بن عفان حتى دخلنا عليه، فقلنا: يا رسول الله! هؤلاء إخوانك من بني هاشم لا ننكر فضلهم لمكانك منهم، أرأيت إخواننا من بني المطلب أعطيتهم دوننا؟ فإنما نحن وهم بمنزلة واحدة في النسب، فقال: «إنهم لم يفارقونا في الجاهلية والإسلام» . وقد أخرجه مسلم في صحيحه. وأخرج ابن مردويه عن زيد بن أرقم قال: آل محمد الذين أعطوا الخمس: آل علي، وآل العباس، وآل جعفر، وآل عقيل.
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: كان للنبي صلى الله عليه وسلم شيء واحد من المغنم يصطفيه لنفسه، إما خادم وإما فرس، ثم يصيب بعد ذلك من الخمس. وأخرج ابن أبي شيبة وابن مردويه عن علي قال: قلت: يا رسول الله! ألا وليتني ما خصنا الله به من الخمس؟ فولانيه. وأخرج الحاكم وصححه عنه قال: ولاني رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس الخمس فوضعته مواضعه حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس في قوله: يوم الفرقان قال: هو يوم بدر، وبدر ما بين مكة والمدينة. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في
#