شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح القدير — ج 3

الشوكاني • التفسير • ج3 ص114

دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت

وما أرسلناك إلا كافة للناس «1» فأرسله إلى الإنس والجن. وأخرج ابن مردويه عن عثمان بن عفان إلا بلسان قومه قال: نزل القرآن بلسان قريش. وأخرج ابن المنذر عن مجاهد مثله. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد وعطاء وعبيد بن عمير في قوله: ولقد أرسلنا موسى بآياتنا قال: بالآيات التسع الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم والعصا ويده والسنين ونقص من الثمرات. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور قال: من الضلالة إلى الهدى. وأخرج النسائي، وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند، وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه، والبيهقي في شعب لإيمان عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: وذكرهم بأيام الله قال: «بنعم الله وآلائه» . وأخرج عبد الرزاق، وابن المنذر عن ابن عباس وذكرهم بأيام الله قال: نعم الله. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد وذكرهم بأيام الله قال: وعظهم. وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع في الآية قال:

بوقائع الله في القرون الأولى. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله:

إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور قال: نعم العبد عبد إذا ابتلي صبر، وإذا أعطي شكر.

[سورة إبراهيم (14) : الآيات 6 الى

12]</span>

وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم إذ أنجاكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب ويذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم (6) وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد (7) وقال موسى إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فإن الله لغني حميد (8) ألم يأتكم نبؤا الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله جاءتهم رسلهم بالبينات فردوا أيديهم في أفواههم وقالوا إنا كفرنا بما أرسلتم به وإنا لفي شك مما تدعوننا إليه مريب (9) قالت رسلهم أفي الله شك فاطر السماوات والأرض يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى قالوا إن أنتم إلا بشر مثلنا تريدون أن تصدونا عما كان يعبد آباؤنا فأتونا بسلطان مبين (10)

قالت لهم رسلهم إن نحن إلا بشر مثلكم ولكن الله يمن على من يشاء من عباده وما كان لنا أن نأتيكم بسلطان إلا بإذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون (11) وما لنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا ولنصبرن على ما آذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون (12)

قوله: وإذ قال موسى الظرف متعلق بمحذوف هو اذكر، أي: اذكر وقت قول موسى وإذ أنجاكم متعلق باذكروا، أي: اذكروا إنعامه عليكم وقت إنجائه لكم من آل فرعون، أو بالنعمة، أو بمتعلق عليكم: أي: مستقرة عليكم وقت إنجائه، وهو بدل اشتمال من النعمة مرادا بها الإنعام أو العطية يسومونكم سوء العذاب أي: يبغونكم، يقال سامه ظلما، أي: أولاه ظلما، وأصل السوم الذهاب في طلب الشيء

الصفحة السابقة الصفحة التالية