شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح القدير — ج 3

الشوكاني • التفسير • ج3 ص149

دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت

وقد أخرج ابن جرير عن مجاهد في قوله: تلك آيات الكتاب قال: التوراة والإنجيل. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم في تلك آيات الكتاب قال: الكتب التي كانت قبل القرآن وقرآن مبين قال: مبين والله هداه ورشده وخيره. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس وابن مسعود وناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين قال: ود المشركون يوم بدر حين ضربت أعناقهم فعرضوا على النار أنهم كانوا مؤمنين بمحمد صلى الله عليه وسلم. وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود في الآية قال: هذا في الجهنميين إذا رأوهم يخرجون من النار. وأخرج سعيد بن منصور وهناد ابن السري في الزهد وابن جرير وابن المنذر، والحاكم وصححه، والبيهقي في البعث والنشور، عن ابن عباس قال: ما يزال الله يشفع ويدخل ويشفع ويرحم حتى يقول: من كان مسلما فليدخل الجنة، فذلك قوله:

ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين. وأخرج ابن المبارك في الزهد، وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر، والبيهقي في البعث، عن ابن عباس وأنس أنهما تذاكرا هذه الآية ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين فقالا: هذا حيث يجمع الله من أهل الخطايا من المسلمين والمشركين في النار، فيقول المشركون: ما أغنى عنكم ما كنتم تعبدون، فيغضب الله لهم فيخرجهم بفضله ورحمته. وأخرج الطبراني في الأوسط، وابن مردويه بسند، قال السيوطي: صحيح، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إن ناسا من أمتي يعذبون بذنوبهم، فيكونون في النار ما شاء الله أن يكونوا، ثم يعيرهم أهل الشرك، فيقولون: ما نرى ما كنتم فيه من تصديقكم نفعكم، فلا يبقى موحد إلا أخرجه الله من النار، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين» .

وأخرج ابن أبي عاصم في السنة، وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني، والحاكم وصححه، وابن مردويه والبيهقي عن أبي موسى الأشعري مرفوعا نحوه. وأخرج إسحاق بن راهويه وابن حبان والطبراني وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري مرفوعا نحوه أيضا. وأخرج هناد بن السري والطبراني في الأوسط وأبو نعيم عن أنس مرفوعا نحوه أيضا. وفي الباب أحاديث في تعيين هذا السبب في نزول هذه الآية. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله: ذرهم يأكلوا ويتمتعوا الآية قال: هؤلاء الكفرة. وأخرج أيضا عن أبي مالك في قوله: ذرهم قال: خل عنهم. وأخرج ابن جرير عن الزهري في قوله: ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون قال: نرى أنه إذا حضره أجله، فإنه لا يؤخر ساعة ولا يقدم، وأما ما لم يحضر أجله فإن الله يؤخر ما شاء ويقدم ما شاء. قلت: وكلام الزهري هذا لا حاصل له ولا مفاد فيه. وأخرج ابن جرير عن الضحاك في قوله: يا أيها الذي نزل عليه الذكر قال: القرآن. وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله: ما ننزل الملائكة إلا بالحق قال: بالرسالة والعذاب.

وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله: وما كانوا إذا منظرين قال: وما كانوا لو نزلت الملائكة بمنظرين من أن يعذبوا. وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد وإنا له لحافظون قال: عندنا. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: في شيع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية