شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح القدير — ج 3

الشوكاني • التفسير • ج3 ص207

دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت

وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله: ما ترك عليها من دابة قال: ما سقاهم المطر.

وأخرج أيضا عن السدي نحوه. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في الآية قال: قد فعل ذلك في زمن نوح، أهلك الله ما على ظهر الأرض من دابة إلا ما حمل في سفينته. وأخرج أحمد في الزهد، عن ابن مسعود قال: ذنوب ابن آدم قتلت الجعل في جحره، ثم قال: أي والله، زمن غرق قوم نوح. وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، والبيهقي في الشعب، عنه قال: كاد الجعل أن يعذب في جحره بذنب ابن آدم، ثم قرأ: ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة. وأخرج عبد بن حميد وابن أبي الدنيا عن أنس نحوه. وأخرج عبد بن حميد وابن أبي الدنيا وابن جرير، والبيهقي في الشعب، عن أبي هريرة، أنه سمع رجلا يقول: إن الظالم لا يضر إلا نفسه، قال أبو هريرة: بلى والله إن الحبارى لتموت هزالا في وكرها من ظلم الظالم. وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك ويجعلون لله ما يكرهون قال: يجعلون له البنات ويكرهون ذلك لأنفسهم. وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله: وتصف ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى قال:

قول كفار قريش لنا البنون وله البنات. وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة نحوه. وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد وأنهم مفرطون قال: منسيون. وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير نحوه. وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر عن قتادة قال: معجلون. وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن نحوه.

[سورة النحل (16) : الآيات 63 الى

69]</span>

تالله لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فزين لهم الشيطان أعمالهم فهو وليهم اليوم ولهم عذاب أليم (63) وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون (64) والله أنزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها إن في ذلك لآية لقوم يسمعون (65) وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين (66) ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا إن في ذلك لآية لقوم يعقلون (67)

وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون (68) ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون (69)

بين سبحانه أن مثل صنيع قريش قد وقع من سائر الأمم، فقال مسليا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: تالله لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك أي: رسلا فزين لهم الشيطان أعمالهم الخبيثة فهو وليهم اليوم يحتمل أن يكون اليوم عبارة عن زمان الدنيا، فيكون المعنى: فهو قرينهم في الدنيا، ويحتمل أن يكون اليوم عبارة عن يوم القيامة وما بعده، فيكون للحال الآتية، ويكون الولي بمعنى الناصر، والمراد نفي الناصر عنهم على أبلغ الوجوه لأن الشيطان لا يتصور منه النصرة أصلا في الدار الآخرة، وإذا كان الناصر منحصرا فيه لزم أن لا نصرة من غيره، ويحتمل أن يراد باليوم بعض زمان الدنيا، وهو على وجهين: الأول: أن يراد البعض

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية