فتح القدير — ج 3
الشوكاني • التفسير • ج3 ص24
دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
وقد أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة في قوله: وراودته التي هو في بيتها عن نفسه قال:
هي امرأة العزيز. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد قال: راودته حين بلغ مبلغ الرجال. وأخرج أبو عبيد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طرق عن ابن عباس في قوله: هيت لك قال: هلم لك، تدعوه إلى نفسها. وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه قال: هلم لك بالقبطية. وأخرج ابن جرير عن الحسن قال: هي كلمة بالسريانية، أي: عليك. وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن سعيد بن جبير قال: معناها تعال. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد: أنها لغة عربية تدعوه بها إلى نفسها.
وأخرج أبو عبيد وابن أبي حاتم عن ابن عباس أنه قرأ: «هئت لك» مكسورة الهاء مضمومة التاء مهموزة قال: تهيأت لك.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله: إنه ربي قال: سيدي، قال: يعني زوج المرأة. وأخرج عبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور وابن جرير وابن لمنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ، والحاكم وصححه، عن ابن عباس قال: لما همت به تزينت ثم استلقت على فراشها، وهم بها جلس بين رجليها يحل ثيابه، فنودي من السماء: يا ابن يعقوب لا تكن كطائر نتف ريشه فبقي لا ريش له، فلم يتعظ على النداء شيئا حتى رأى برهان ربه جبريل في صورة يعقوب عاضا على أصبعه.
ففزع فخرجت شهوته من أنامله، فوثب إلى الباب فوجده مغلقا، فرفع يوسف رجله فضرب بها الباب الأدنى فانفرج له واتبعته فأدركته، فوضعت يديها في قميصه فشقته حتى بلغت عضلة ساقه، فألفيا سيدها لدى الباب.
وأخرج أبو نعيم في الحلية عن علي بن أبي طالب في قوله: همت به وهم بها قال: طمعت فيه وطمع فيها، وكان فيه من الطمع أن هم أن يحل التكة، فقامت إلى صنم لها مكلل بالدر والياقوت في ناحية البيت فسترته بثوب أبيض بينها وبينه، فقال: أي شيء تصنعين؟ فقالت: أستحي من إلهي أن يراني على هذه الصورة، فقال يوسف: تستحين من صنم لا يأكل ولا يشرب، ولا أستحي أنا من إلهي الذي هو قائم على كل نفس بما كسبت؟ ثم قال: لا تناليها مني أبدا، وهو البرهان الذي رأى. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ، والحاكم وصححه، عن ابن عباس في قوله: لولا أن رأى برهان ربه قال: مثل له يعقوب، فضرب بيده في صدره فخرجت شهوته من أنامله. وقد أطال المفسرون في تعيين البرهان الذي رآه، واختلفت أقوالهم في ذلك اختلافا كثيرا. وأخرج ابن جرير عن زيد بن ثابت قال: السيد: الزوج، يعني في قوله:
وألفيا سيدها لدى الباب. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد نحوه. وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس في قوله: إلا أن يسجن أو عذاب أليم قال: القيد.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله: وشهد شاهد من أهلها قال:
صبي أنطقه الله كان في الدار. وأخرج أحمد وابن جرير، والبيهقي في الدلائل، عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تكلم أربعة وهم صغار: ابن ماشطة فرعون، وشاهد يوسف، وصاحب جريج، وعيسى ابن
#