فتح القدير — ج 3
الشوكاني • التفسير • ج3 ص30
دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
ولما رأته الخيل من رأس شاهق ... صهلن وأمنين المني المدفقا
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده ابن عباس في قوله: فلما رأينه أكبرنه قال: لما خرج عليهن يوسف حضن من الفرح وذكر قول الشاعر الذي قدمنا ذكره:
نأتي النساء لدى أطهارهن
..........
البيت وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله: أكبرنه قال: أعظمنه وقطعن أيديهن قال: حزا بالسكين حتى ألقينها وقلن حاش لله قال: معاذ الله.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة في قوله: إن هذا إلا ملك كريم قال: قلن ملك من الملائكة من حسنه. وأخرج أبو الشيخ عن منبه عن أبيه قال: مات من النسوة اللاتي قطعن أيديهن تسع عشرة امرأة كمدا. وأخرج أحمد وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والحاكم عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أعطي يوسف وأمه شطر الحسن» ، وقد وردت روايات عن جماعة من السلف في وصف حسن يوسف والمبالغة في ذلك، ففي بعضها أنه أعطي نصف الحسن، وفي بعضها ثلثه، وفي بعضها ثلثيه. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس فاستعصم قال:
امتنع. وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن قتادة فاستعصم قال: فاستعصى. وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن زيد في قوله: وإلا تصرف عني كيدهن قال: إن لا تكن منك أنت القوى والمنعة لا تكن مني ولا عندي. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ أصب إليهن قال: أتبعهن. وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس قال: أطاوعهن.
[سورة يوسف (12) : الآيات 35 الى
40]</span>
ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين (35) ودخل معه السجن فتيان قال أحدهما إني أراني أعصر خمرا وقال الآخر إني أراني أحمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين (36) قال لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما ذلكما مما علمني ربي إني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله وهم بالآخرة هم كافرون (37) واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب ما كان لنا أن نشرك بالله من شيء ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون (38) يا صاحبي السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار (39)
ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون (40)
معنى بدا لهم ظهر لهم، والضمير للعزيز وأصحابه الذين يدبرون الأمر معه ويشيرون عليه، وأما فاعل بدا لهم فقال سيبويه هو ليسجننه، أي: ظهر لهم أن يسجنوه. قال المبرد: وهذا غلط لأن الفاعل
#