فتح القدير — ج 3
الشوكاني • التفسير • ج3 ص273
دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
ولا مأكل ولا مركب حتى نزلت: وإن تخالطوهم فإخوانكم «1» . وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله: إن العهد كان مسؤلا قال: يسأل الله ناقض العهد عن نقضه. وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في الآية قال: يسأل عهده من أعطاه إياه. وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله:
وأوفوا الكيل إذا كلتم يعني لغيركم وزنوا بالقسطاس يعني الميزان، وبلغة الروم: الميزان:
القسطاس ذلك خير يعني وفاء الكيل والميزان خير من النقصان وأحسن تأويلا عاقبة. وأخرج ابن أبي شيبة والفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد قال: القسطاس: العدل، بالرومية. وأخرج ابن المنذر عن الضحاك قال: القسطاس: القبان. وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن قال:
الحديث. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: ولا تقف قال: لا تقل. وأخرج ابن جرير عنه قال: لا ترم أحدا لما ليس لك به علم. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن الحنفية في الآية قال: شهادة الزور. وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله: إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤلا يقول: سمعه وبصره وفؤاده تشهد عليه. وأخرج الفريابي عن ابن عباس في قوله: كل أولئك كان عنه مسؤلا قال: يوم القيامة أكذلك كان أم لا؟. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: ولا تمش في الأرض مرحا قال: لا تمش فخرا وكبرا، فإن ذلك لا يبلغ بك الجبال ولا أن تخرق الأرض بفخرك وكبرك. وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال: إن التوراة في خمس عشرة آية من بني إسرائيل، ثم تلا ولا تجعل مع الله إلها آخر. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: مدحورا قال: مطرودا.
[سورة الإسراء (17) : الآيات 42 الى
48]</span>
قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا (42) سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا (43) تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا (44) وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا (45) وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا (46)
نحن أعلم بما يستمعون به إذ يستمعون إليك وإذ هم نجوى إذ يقول الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا (47) انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا (48)
قوله: قل لو كان معه آلهة كما يقولون قرأ ابن كثير وحفص يقولون بالياء التحتية، وقرأ الباقون بالفوقية على الخطاب للقائلين بأن مع الله آلهة أخرى، وإذا جواب عن مقالتهم الباطلة وجزاء للو لابتغوا إلى ذي العرش وهو الله سبحانه سبيلا طريقا للمغالبة والممانعة، كما تفعل الملوك مع بعضهم البعض من المقاتلة والمصاولة وقيل: معناه: إذا لابتغت الآلهة إلى الله القربة والزلفى عنده، لأنهم دونه، والمشركون