شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح القدير — ج 3

الشوكاني • التفسير • ج3 ص277

دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت

ابن مردويه من حديث ابن مسعود بمعنى بعضه. وأخرج أبو الشيخ من حديث أبي الدرداء بمعناه. وأخرج ابن عساكر من حديث أبي رهم نحوه.

وأخرج ابن المنذر عن الحسن قال: هذه الآية في التوراة كقدر ألف آية وإن من شيء إلا يسبح بحمده قال: في التوراة تسبح له الجبال، ويسبح له الشجر، ويسبح له كذا، ويسبح له كذا. وأخرج أحمد وأبو الشيخ عن ابن عباس قال: صلى داود ليلة حتى أصبح، فلما أصبح وجد في نفسه سرورا «1» ، فنادته ضفدعة: يا داود كنت أدأب منك، قد أغفيت إغفاء. وأخرج البيهقي في الشعب، عن صدقة بن يسار قال: كان داود في محرابه فأبصر دودة صغيرة ففكر في خلقها وقال: ما يعبأ الله بخلق هذه؟ فأنطقها الله فقالت: يا داود أتعجبك نفسك؟ لأنا على قدر ما آتاني الله أذكر لله وأشكر له منك على ما آتاك الله، قال الله: وإن من شيء إلا يسبح بحمده. وفي الباب أحاديث وروايات عن السلف فيها التصريح بتسبيح جميع المخلوقات. وأخرج أبو يعلى وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه، وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي عن أسماء بنت أبي بكر قال: لما نزلت تبت يدا أبي لهب أقبلت العوراء أم جميل ولها ولولة، وفي يدها فهر «2» ، وهي تقول:

مذمما أبينا ... ودينه قلينا

وأمره عصينا

ورسول الله جالس وأبو بكر إلى جنبه، فقال أبو بكر: لقد أقبلت هذه وأنا أخاف أن تراك، فقال:

إنها لن تراني، وقرأ قرآنا اعتصم به، كما قال تعالى: وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا فجاءت حتى قامت على أبي بكر فلم تر النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا أبا بكر بلغني أن صاحبك هجاني، فقال أبو بكر: لا ورب هذا البيت ما هجاك، فانصرفت وهي تقول: قد علمت قريش أني بنت سيدها. وقد رويت هذه القصة بألفاظ مختلفة. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله:

وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا قال: الحجاب المستور أكنة على قلوبهم أن يفقهوه وأن ينتفعوا به أطاعوا الشيطان فاستحوذ عليهم. وأخرج ابن أبي حاتم عن زهير ابن محمد في الآية قال: ذاك رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرأ القرآن على المشركين بمكة سمعوا قراءته ولا يرونه. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس في قوله: ولوا على أدبارهم نفورا قال:

الشياطين. وأخرج ابن مردويه عنه في قوله: إذ يستمعون إليك قال: عتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد ابن المغيرة والعاص بن وائل.

الصفحة السابقة الصفحة التالية