شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح القدير — ج 3

الشوكاني • التفسير • ج3 ص303

دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت

ابن مسعود في قوله: إلى غسق الليل قال: إلى العشاء الآخرة. وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس قال:

غسق الليل اجتماع الليل وظلمته. وأخرج ابن جرير عنه قال: غسق الليل بدو الليل. وأخرج عبد الرزاق عن أبي هريرة قال: دلوك الشمس إذا زالت الشمس عن بطن السماء، وغسق الليل غروب الشمس.

وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله: وقرآن الفجر قال: صلاة الصبح. وأخرج أحمد، والترمذي وصححه، والنسائي وابن ماجه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه، وابن مردويه، والبيهقي في الشعب، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا قال: «تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار تجتمع فيها» ، وهو في الصحيحين عنه مرفوعا بلفظ: «تجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر» ثم يقول أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا. وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر والطبراني عن ابن مسعود موقوفا نحوه. وأخرج الحكيم الترمذي وابن جرير والطبراني وابن مردويه عن أبي الدرداء قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن قرآن الفجر كان مشهودا قال: «تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار» .

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس في قوله: نافلة لك يعني خاصة للنبي صلى الله عليه وسلم، أمر بقيام الليل وكتب عليه. وأخرج الطبراني في الأوسط، والبيهقي في سننه، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«ثلاث هن علي فرائض وهن لكم سنة: الوتر، والسواك، وقيام الليل» . وأخرج أحمد وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي أمامة في قوله: نافلة لك قال: كانت للنبي صلى الله عليه وسلم نافلة ولكم فضيلة، وفي لفظ: إنما كانت النافلة خاصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وأخرج أحمد، والترمذي وحسنه، وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا وسئل عنه، قال: «هو المقام المحمود الذي أشفع فيه لأمتي» . وأخرج أحمد وابن جرير وابن أبي حاتم وابن حبان، والحاكم وصححه، وابن مردويه عن كعب بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يبعث الناس يوم القيامة فأكون أنا وأمتي على تل، ويكسوني ربي حلة خضراء، ثم يؤذن لي فأقول ما شاء الله أن أقول، فذلك المقام المحمود» . وأخرج البخاري وغيره عن ابن عمر قال: إن كل أمة يوم القيامة تتبع نبيها، يقولون: يا فلان اشفع، يا فلان اشفع، حتى تنتهي الشفاعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فذلك يوم يبعثه الله مقاما محمودا. وأخرج عنه نحوه مرفوعا، والأحاديث في هذا الباب كثيرة جدا ثابتة في الصحيحين وغيرهما فلا نطيل بذكرها، ومن رام الاستيفاء نظر في أحاديث الشفاعة في الأمهات «1» وغيرها. وأخرج الطبراني في قوله: عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا قال: يجلسه فيما بينه وبين جبريل ويشفع لأمته، فذلك المقام المحمود. وأخرج الديلمي عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا قال: يجلسني معه على السرير» وينبغي الكشف عن إسناد هذين الحديثين.

الصفحة السابقة الصفحة التالية