فتح القدير — ج 3
الشوكاني • التفسير • ج3 ص332
دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
قذفا بالظن. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود في قوله: ما يعلمهم إلا قليل قال: أنا من القليل، كانوا سبعة. وأخرج الطبراني في الأوسط عن ابن عباس، قال السيوطي: بسند صحيح، في قوله: ما يعلمهم إلا قليل قال: أنا من أولئك القليل، كانوا سبعة، ثم ذكر أسماءهم. وحكاه ابن كثير عن ابن عباس في رواية قتادة وعطاء وعكرمة، ثم قال: فهذه أسانيد صحيحة إلى ابن عباس أنهم كانوا سبعة. وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله: فلا تمار فيهم يقول: حسبك ما قصصت عليك. وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه من طرق عن ابن عباس في قوله: ولا تستفت فيهم منهم أحدا قال: اليهود. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني عن ابن عباس في قوله: ولا تقولن لشيء الآية قال: إذا نسيت أن تقول لشيء إني أفعله فنسيت أن تقول إن شاء الله، فقل إذا ذكرت إن شاء الله. وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وابن مردويه عنه: أنه كان يرى الاستثناء ولو بعد سنة، ثم قرأ: واذكر ربك إذا نسيت. وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عنه أيضا في الآية قال: هي خاصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وليس لأحد أن يستثني إلا في صلة يمين. وأخرج سعيد بن منصور عن ابن عمر قال: كل استثناء موصول فلا حنث على صاحبه، وإذا كان غير موصول فهو حانث. وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قال سليمان بن داود: لأطوفن الليلة على سبعين امرأة، وفي رواية: تسعين، تلد كل امرأة منهن غلاما يقاتل في سبيل الله، فقال له الملك: قل إن شاء الله، فلم يقل، فطاف فلم يلد منهن إلا امرأة واحدة نصف إنسان، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لو قال إن شاء الله لم يحنث، وكان دركا لحاجته» . وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الشعب عن عكرمة إذا نسيت قال: إذا غضبت. وأخرج البيهقي في الأسماء والصفات عن الحسن إذا نسيت قال: إذا لم تقل إن شاء الله.
وأخرج ابن أبي حاتم ابن مردويه عن ابن عباس قال: إن الرجل ليفسر الآية يرى أنها كذلك فيهوي أبعد ما بين السماء والأرض، ثم تلا ولبثوا في كهفهم الآية، ثم قال: كم لبث القوم؟ قالوا: ثلاثمائة وتسع سنين، قال: لو كانوا لبثوا كذلك لم يقل الله قل الله أعلم بما لبثوا ولكنه حكى مقالة القوم فقال:
سيقولون ثلاثة إلى قوله: رجما بالغيب فأخبر أنهم لا يعلمون، ثم قال: سيقولون: ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا. وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في حرف ابن مسعود، وقالوا: ولبثوا في كهفهم الآية: يعني إنما قاله الناس ألا ترى أنه قال: قل الله أعلم بما لبثوا. وأخرج ابن مردويه عن الضحاك عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية: ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة قيل: يا رسول الله أياما أم أشهرا أم سنين؟ فأنزل الله سنين وازدادوا تسعا.
وأخرجه ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الضحاك بدون ذكر ابن عباس. وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله: أبصر به وأسمع قال: الله يقوله.
#