شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح القدير — ج 3

الشوكاني • التفسير • ج3 ص376

دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت

وقد أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله: لكلمات ربي يقول: علم ربي. وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في الآية قال: يقول ينفد ماء البحر قبل أن ينفد كلام الله وحكمته. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه، والبيهقي في الشعب، عن ابن عباس في قوله: فمن كان يرجوا لقاء ربه الآية قال: أنزلت في المشركين الذين عبدوا مع الله إلها غيره، وليست هذه في المؤمنين. وأخرج الحاكم وصححه، والبيهقي عن ابن عباس قال: «قال رجل: يا نبي الله إني أقف المواقف أبتغي وجه الله، وأحب أن يرى موطني، فلم يرد عليه شيئا حتى نزلت هذه الآية ولا يشرك بعبادة ربه أحدا» . وأخرج ابن منده، وأبو نعيم في الصحابة، وابن عساكر من طريق السدي الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: كان جندب بن زهير إذا صلى أو صام أو تصدق فذكر بخير ارتاح له، فزاد في ذلك لقالة الناس فلا يريد به الله، فنزل في ذلك فمن كان يرجوا لقاء ربه الآية. وأخرج ابن المنذر عن مجاهد قال: «قال رجل: يا رسول الله أعتق وأحب أن يرى، وأتصدق وأحب أن يرى، فنزلت فمن كان يرجوا لقاء ربه الآية» وهو مرسل. وأخرجه هناد في الزهد عنه أيضا. وأخرج ابن سعد وأحمد والترمذي وابن ماجه، والبيهقي في الشعب، عن أبي سعيد بن أبي فضالة الأنصاري وكان من الصحابة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«إذا جمع الله الأولين والآخرين ليوم لا ريب فيه، نادى مناد: من كان أشرك في عمل عمله لله أحدا فليطلب ثوابه من عند غير الله، فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك» . وأخرج الحاكم وصححه، والبيهقي عن أبي هريرة «أن رجلا قال: يا رسول الله الرجل يجاهد في سبيل الله وهو يبتغي عرضا من الدنيا؟ فقال:

لا أجر له، فأعظم الناس ذلك، فعاد الرجل فقال: لا أجر له» . وأخرج ابن أبي الدنيا في الإخلاص، وابن جرير في تهذيبه، والطبراني، والحاكم وصححه، وابن مردويه والبيهقي عن شداد بن أوس قال: كنا نعد الرياء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم الشرك الأصغر. وأخرج الطيالسي وأحمد وابن أبي الدنيا والطبراني، والحاكم وصححه، وابن مردويه والبيهقي عن شداد بن أوس أيضا قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من صلى يرائي فقد أشرك، ومن صام يرائي فقد أشرك، ومن تصدق يرائي فقد أشرك، ثم قرأ فمن كان يرجوا لقاء ربه الآية» . وأخرج الطيالسي وأحمد وابن مردويه وأبو نعيم عن شداد أيضا قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله يقول: أنا خير قسيم لمن أشرك بي، من أشرك بي شيئا فإن عمله قليله وكثيره لشريكه الذي أشركه أنا عنه غني» . وأخرج أحمد والحكيم والترمذي، وابن جرير في تهذيبه، والحاكم وصححه، والبيهقي عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيخ: الشرك الخفي، أن يقوم الرجل يصلي لمكان رجل» . وأخرج أحمد وابن أبي حاتم والطبراني، والحاكم وصححه، والبيهقي عن شداد بن أوس: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أتخوف على أمتي الشرك والشهوة الخفية، قلت: أتشرك أمتك من بعدك؟ قال: نعم، أما إنهم لا يعبدون شمسا ولا قمرا ولا حجرا ولا وثنا، ولكن يراءون الناس بأعمالهم، قلت: يا رسول الله ما الشهوة الخفية؟ قال: يصبح أحدهم صائما فتعرض له شهوة من شهواته فيترك صومه ويواقع شهوته» . وأخرج أحمد ومسلم وابن جرير

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية