فتح القدير — ج 4
الشوكاني • التفسير • ج4 ص131
دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
هذه السورة، وتقدم أيضا تفسير قصة صالح وقومه في غير هذه السورة.
وقد أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس ونخل طلعها هضيم قال: معشب.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عنه قال: أينع وبلغ. وأخرج ابن أبي حاتم عنه أيضا قال: أرطب واسترخى.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه أيضا في قوله: فارهين قال: حاذقين. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عنه قال: فارهين أشرين. وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد قال: شرهين. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والخطيب وابن عساكر من طرق عن ابن عباس في قوله: إنما أنت من المسحرين قال: من المخلوقين، وأنشد قول لبيد بن ربيعة:
فإن تسألينا فيم نحن
.. البيت.
وأخرج عبد بن حميد عنه أيضا في قوله: لها شرب قال: إذا كان يومها أصدرتهم لبنا ما شاؤوا.
[سورة الشعراء (26) : الآيات 160 الى
191]</span>
كذبت قوم لوط المرسلين (160) إذ قال لهم أخوهم لوط ألا تتقون (161) إني لكم رسول أمين (162) فاتقوا الله وأطيعون (163) وما أسئلكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين (164)
أتأتون الذكران من العالمين (165) وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم عادون (166) قالوا لئن لم تنته يا لوط لتكونن من المخرجين (167) قال إني لعملكم من القالين (168) رب نجني وأهلي مما يعملون (169)
فنجيناه وأهله أجمعين (170) إلا عجوزا في الغابرين (171) ثم دمرنا الآخرين (172) وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين (173) إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين (174)
وإن ربك لهو العزيز الرحيم (175) كذب أصحاب الأيكة المرسلين (176) إذ قال لهم شعيب ألا تتقون (177) إني لكم رسول أمين (178) فاتقوا الله وأطيعون (179)
وما أسئلكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين (180) أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين (181) وزنوا بالقسطاس المستقيم (182) ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين (183) واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين (184)
قالوا إنما أنت من المسحرين (185) وما أنت إلا بشر مثلنا وإن نظنك لمن الكاذبين (186) فأسقط علينا كسفا من السماء إن كنت من الصادقين (187) قال ربي أعلم بما تعملون (188) فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم (189)
إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين (190) وإن ربك لهو العزيز الرحيم (191)
ذكر سبحانه القصة السادسة من قصص الأنبياء مع قومهم، وهي: قصة لوط. وقد تقدم تفسير قوله:
إذ قال لهم إلى قوله: إلا على رب العالمين في هذه السورة، وتقدم أيضا تفسير قصة لوط مستوفى في الأعراف، قوله: أتأتون الذكران من العالمين الذكران: جمع الذكر، ضد الأنثى، ومعنى تأتون:
تنكحون الذكران من العالمين، وهم بنو آدم، أو كل حيوان، وقد كانوا يفعلون ذلك بالغرباء على ما تقدم
#