شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح القدير — ج 4

الشوكاني • التفسير • ج4 ص219

دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت

أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله: لتنوأ بالعصبة قال: تثقل. وأخرج ابن المنذر عنه قال: لا يرفعها العصبة من الرجال أولو القوة. وأخرج ابن جرير عنه أيضا قال: العصبة أربعون رجلا. وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم عنه أيضا في قوله: إن الله لا يحب الفرحين قال: المرحين، وفي قوله: ولا تنس نصيبك من الدنيا قال: أن تعمل فيها لآخرتك. وأخرج ابن مردويه، عن أوس بن أوس الثقفي، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: فخرج على قومه في زينته في أربعة آلاف بغل. وقد روي عن جماعة من التابعين أقوال في بيان ما خرج به على قومه من الزينة، ولا يصح منها شيء مرفوعا، بل هي من أخبار أهل الكتاب كما عرفناك غير مرة، ولا أدري كيف إسناد هذا الحديث الذي رفعه ابن مردويه فمن ظفر بكتابه فلينظر فيه.

وأخرج الفريابي عن ابن عباس في قوله: فخسفنا به وبداره الأرض قال: خسف به إلى الأرض السفلى.

وأخرج المحاملي، والديلمي في مسند الفردوس عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا قال: التجبر في الأرض والأخذ بغير الحق.

وروي نحوه عن مسلم البطين وابن جريج، وعكرمة. وأخرج ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير لا يريدون علوا في الأرض قال: بغيا في الأرض. وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن قال: هو الشرف، والعلو عند ذوي سلطانهم. إن كان ذلك للتقوي به على الحق، فهو من خصال الخير، لا من خصال الشر. وأخرج ابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن أبي حاتم، عن علي بن أبي طالب قال: إن الرجل ليحب أن يكون شسع نعله أفضل من شسع نعل صاحبه، فيدخل في هذه الآية تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا قال ابن كثير في تفسيره بعد ذكر هذه الرواية عن علي رضي الله عنه: وهذا محمول على من أحب ذلك لا لمجرد التجمل، فهذا لا بأس به، فقد ثبت «أن رجلا قال يا رسول الله إني أحب أن يكون ثوبي حسنا ونعلي حسنة، أفمن الكبر ذلك؟ قال لا، إن الله جميل يحب الجمال» وأخرج ابن مردويه، وابن عساكر عن علي بن أبي طالب أنه قال: نزلت هذه الآية، يعني تلك الدار الآخرة إلخ في أهل العدل والتواضع من الولاة وأهل القدرة من سائر الناس. وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس نحوه. وأخرج ابن مردويه عن عدي بن حاتم قال: لما دخل على النبي صلى الله عليه وسلم ألقى إليه وسادة، فجلس على الأرض فقال: أشهد أنك لا تبغي علوا في الأرض ولا فسادا فأسلم «1» . وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك. وأخرج أيضا ابن مردويه، عن علي بن الحسين بن واقد أن قوله تعالى: إن الذي فرض عليك القرآن الآية أنزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجحفة حين خرج النبي صلى الله عليه وسلم مهاجرا إلى المدينة. وأخرج ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، والبخاري، والنسائي، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي، من طرق ابن عباس في قوله: لرادك إلى معاد قال: إلى مكة، زاد ابن مردويه كما أخرجك منها. وأخرج الفريابي، وعبد بن حميد، وابن مردويه، عن أبي سعيد الخدري: لرادك إلى معاد

الصفحة السابقة الصفحة التالية