شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح القدير — ج 4

الشوكاني • التفسير • ج4 ص238

دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت

عن ابن عباس في قوله: ولذكر الله أكبر يقول: ولذكر الله لعباده إذا ذكروه أكبر من ذكرهم إياه.

وأخرج الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه، والبيهقي في الشعب، عن عبد الله بن ربيعة قال: سألني ابن عباس عن قول الله ولذكر الله أكبر فقلت: ذكر الله بالتسبيح، والتهليل، والتكبير قال: لذكر الله إياكم أكبر من ذكركم إياه، ثم قال: اذكروني أذكركم.

وأخرج ابن أبي شيبة، وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، وابن جرير عن ابن مسعود ولذكر الله أكبر قال: ذكر الله العبد أكبر من ذكر العبد لله. وأخرج ابن السني، وابن مردويه، والديلمي عن ابن عمر نحوه.

وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في الآية قال: لها وجهان: ذكر الله أكبر مما سواه، وفي لفظ: ذكر الله عند ما حرمه، وذكر الله إياكم أعظم من ذكركم إياه. وأخرج أحمد في الزهد، وابن المنذر عن معاذ بن جبل قال: ما عمل آدمي عملا أنجى له من عذاب الله من ذكر الله، قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا أن يضرب بسيفه حتى يتقطع، لأن الله يقول في كتابه العزيز ولذكر الله أكبر.

وأخرج سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، والحاكم في الكنى، والبيهقي في الشعب عن عنترة قال: قلت لابن عباس: أي العمل أفضل؟ قال: ذكر الله. وأخرج ابن أبي حاتم عنه في قوله: ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن قال: بلا إله إلا الله. وأخرج البخاري، والنسائي، وابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في الشعب، عن أبي هريرة قال: كان أهل الكتاب يقرءون التوراة بالعبرانية، ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم، وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون» . وأخرج البيهقي في الشعب، والديلمي، وأبو نصر السجزي في الإبانة، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا، إما أن تصدقوا بباطل، أو تكذبوا بحق، والله لو كان موسى حيا بين أظهركم ما حل له إلا أن يتبعني» . وأخرج عبد الرزاق، وابن جرير عن ابن مسعود قال: «لا تسألوا أهل الكتاب» وذكر نحو حديث جابر، ثم قال: «فإن كنتم سائليهم لا محالة فانظروا ما واطأ كتاب الله فخذوه، وما خالف كتاب الله فدعوه» .

[سورة العنكبوت (29) : الآيات 47 الى

55]</span>

وكذلك أنزلنا إليك الكتاب فالذين آتيناهم الكتاب يؤمنون به ومن هؤلاء من يؤمن به وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون (47) وما كنت تتلوا من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون (48) بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون (49) وقالوا لولا أنزل عليه آيات من ربه قل إنما الآيات عند الله وإنما أنا نذير مبين (50) أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون (51)

قل كفى بالله بيني وبينكم شهيدا يعلم ما في السماوات والأرض والذين آمنوا بالباطل وكفروا بالله أولئك هم الخاسرون (52) ويستعجلونك بالعذاب ولولا أجل مسمى لجاءهم العذاب وليأتينهم بغتة وهم لا يشعرون (53) يستعجلونك بالعذاب وإن جهنم لمحيطة بالكافرين (54) يوم يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم ويقول ذوقوا ما كنتم تعملون (55)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية