شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح القدير — ج 4

الشوكاني • التفسير • ج4 ص256

دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت

ميزوهم، فيميزون في كثب المسك والعنبر ثم يقول للملائكة: أسمعوهم من تسبيحي وتحميدي وتهليلي، قال: فيسبحون بأصوات لم يسمع السامعون بمثلها قط» . وأخرج الدينوري في المجالسة عن مجاهد قال:

ينادي مناد يوم القيامة فذكر نحوه، ولم يسم من رواه له عن رسول الله. وأخرج ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي، والأصبهاني في الترغيب عن محمد بن المنكدر نحوه. وأخرج ابن أبي الدنيا، والضياء المقدسي، كلاهما في صفة الجنة، قال السيوطي بسند صحيح عن ابن عباس قال: «في الجنة شجرة على ساق قدر ما يسير الراكب المجد في ظلها مائة عام، فيخرج أهل الجنة أهل الغرف وغيرهم، فيتحدثون في ظلها، فيشتهي بعضهم، ويذكر لهو الدنيا، فيرسل الله ريحا من الجنة فتحرك تلك الشجرة بكل لهو كان في الدنيا» . وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن أبي هريرة مرفوعا نحوه. وأخرج الفريابي، وابن مردويه عن ابن عباس قال: «كل تسبيح في القرآن فهو صلاة» . وأخرج عبد الرزاق، والفريابي، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني، والحاكم وصححه عن أبي رزين قال: جاء نافع بن الأزرق إلى ابن عباس فقال: هل تجد الصلوات الخمس في القرآن؟ قال: نعم، فقرأ فسبحان الله حين تمسون صلاة المغرب وحين تصبحون صلاة الصبح وعشيا صلاة العصر وحين تظهرون صلاة الظهر، وقرأ ومن بعد صلاة العشاء «1» . وأخرج ابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن المنذر عنه قال: جمعت هذه الآية مواقيت الصلاة، فسبحان الله حين تمسون قال: المغرب والعشاء وحين تصبحون الفجر وعشيا العصر وحين تظهرون الظهر. وأخرج أحمد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن السني في عمل يوم وليلة، والطبراني، وابن مردويه، والبيهقي في الدعوات عن معاذ بن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم «ألا أخبركم لم سمى الله إبراهيم خليله الذي وفى؟ لأنه كان يقول كلما أصبح وأمسى: فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون وفي إسناده ابن لهيعة.

وأخرج أبو داود، والطبراني، وابن السني، وابن مردويه عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قال حين يصبح: فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويحي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون أدرك ما فاته في يومه، ومن قالها حين يمسي: أدرك ما فاته في ليلته» وإسناده ضعيف. وأخرج ابن جرير، عن ابن عباس في قوله: كل له قانتون يقول مطيعون: يعني الحياة والنشور والموت وهم له عاصون فيما سوى ذلك من العبادة. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: وهو أهون عليه قال: أيسر. وأخرج ابن الأنباري عنه أيضا في قوله: وهو أهون عليه قال: الإعادة أهون على المخلوق، لأنه يقول له يوم القيامة كن فيكون، وابتدأ الخلقة من نطفة، ثم من علقة، ثم من مضغة. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عنه أيضا في قوله: وله المثل الأعلى ليس كمثله شيء.

الصفحة السابقة الصفحة التالية