شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح القدير — ج 4

الشوكاني • التفسير • ج4 ص272

دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت

جرير، وابن المنذر، وابن مردويه عنه أيضا في الآية قال: الجواري الضاربات. وأخرج ابن أبي شيبة، وابن أبي الدنيا، وابن جرير، وابن المنذر، والحاكم وصححه، والبيهقي في الشعب عن أبي الصهباء قال: سألت عبد الله بن مسعود عن قوله: ومن الناس من يشتري لهو الحديث قال: هو والله الغناء. ولفظ ابن جرير: هو الغناء والله الذي لا إله إلا هو، يرددها ثلاث مرات. وأخرج سعيد بن منصور، وأحمد، والترمذي، وابن ماجه، وابن أبي الدنيا، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني، وابن مردويه، والبيهقي عن أبي أمامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تبيعوا القينات ولا تشتروهن، ولا خير في تجارة فيهن، وثمنهن حرام» في مثل هذا أنزلت هذه الآية ومن الناس من يشتري لهو الحديث الآية، وفي إسناده عبيد الله بن زحر عن علي بن زيد عن القاسم بن عبد الرحمن وفيهم ضعف. وأخرج ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي، وابن مردويه عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله حرم القينة وبيعها وثمنها وتعليمها والاستماع إليها، ثم قرأ ومن الناس من يشتري لهو الحديث» . وأخرج ابن أبي الدنيا، والبيهقي في السنن عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الغناء ينبت النفاق كما ينبت الماء البقل» وروياه عنه موقوفا، وأخرج ابن أبي الدنيا، وابن مردويه عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما رفع أحد صوته بغناء إلا بعث الله إليه شيطانين يجلسان على منكبيه يضربان بأعقابهما على صدره حتى يمسك» .

وفي الباب أحاديث في كل حديث منها مقال. وأخرج البيهقي في الشعب عن ابن مسعود في قوله: ومن الناس من يشتري لهو الحديث قال: الرجل يشتري جارية تغنيه ليلا ونهارا. وأخرج ابن مردويه عن عبد الله بن عمر «أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في قوله تعالى: ومن الناس من يشتري لهو الحديث:

إنما ذلك شراء الرجل اللعب والباطل» . وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي عن نافع قال: كنت أسير مع عبد الله ابن عمر في طريق، فسمع زمارة فوضع إصبعيه في أذنيه، ثم عدل عن الطريق، فلم يزل يقول يا نافع أتسمع؟ قلت: لا. فأخرج أصبعيه من أذنيه وقال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع. وأخرج ابن أبي الدنيا عن عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند نغمة لهو، ومزامير شيطان، وصوت عند مصيبة، خمش وجوه، وشق جيوب، ورنة شيطان» .

[سورة لقمان (31) : الآيات 12 الى

19]</span>

ولقد آتينا لقمان الحكمة أن اشكر لله ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن الله غني حميد (12) وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم (13) ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير (14) وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون (15) يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يأت بها الله إن الله لطيف خبير (16)

يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور (17) ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحا إن الله لا يحب كل مختال فخور (18) واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير (19)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية