فتح القدير — ج 4
الشوكاني • التفسير • ج4 ص295
دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في الآية يقول: تتجافى لذكر الله كلما استيقظوا ذكروا الله، إما في الصلاة، وإما في القيام أو القعود. أو على جنوبهم لا يزالون يذكرون الله. وأخرج الفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير، ومحمد بن نصر، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، والحاكم، وصححه، والبيهقي في البعث عن ابن عباس قال: كان عرش الله على الماء فاتخذ جنة لنفسه، ثم اتخذ دونها أخرى، ثم أطبقهما بلؤلؤة واحدة، ثم قال: ومن دونهما جنتان «1» لم يعلم الخلق ما فيهما. وهي التي قال الله فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين تأتيهم منها كل يوم تحفة. وأخرج الفريابي، وابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني، والحاكم وصححه عن ابن مسعود قال: إنه لمكتوب في التوراة: لقد أعد الله للذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع: ما لم تر عين ولم تسمع أذن، ولم يخطر على قلب بشر، ولا يعلم ملك مقرب، ولا نبي مرسل، وإنه لفي القرآن فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين. وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: «أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر» . قال أبو هريرة. واقرءوا إن شئتم فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين» . وفي الباب أحاديث عن جماعة من الصحابة، وهي معروفة فلا نطول بذكرها. وأخرج أبو الفرج الأصبهاني في كتاب الأغاني، والواحدي، وابن عدي، وابن مردويه، والخطيب، وابن عساكر من طرق عن ابن عباس قال: قال الوليد بن عقبة لعلي بن أبي طالب: أنا أحد منك سنانا، وأنشط منك لسانا، وأملأ للكتيبة منك، فقال له علي: اسكت فإنما أنت فاسق، فنزلت أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون يعني بالمؤمن: عليا، وبالفاسق: الوليد بن عقبة بن أبي معيط. وأخرج ابن مردويه، والخطيب، وابن عساكر عنه
في الآية نحوه. وروي نحو هذا عن عطاء بن يسار والسدي وعبد الرحمن بن أبي ليلى. وأخرج الفريابي، وابن منيع، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني، والحاكم وصححه، وابن مردويه، والبيهقي في الدلائل عن ابن مسعود في قوله: ولنذيقنهم من العذاب الأدنى قال: يوم بدر دون العذاب الأكبر قال: يوم القيامة لعلهم يرجعون قال: لعل من بقي منهم أن يتوب فيرجع. وأخرج ابن أبي شيبة، والنسائي، وابن المنذر، والحاكم، وصححه، وابن مردويه عن ابن مسعود في الآية قال: العذاب الأدنى سنون أصابتهم لعلهم يرجعون قال: يتوبون. وأخرج مسلم، وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند، وأبو عوانة في صحيحه، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه، والبيهقي في الشعب عن أبي بن كعب في قوله: ولنذيقنهم من العذاب الأدنى قال:
مصائب الدنيا، والروم، والبطشة، والدخان. وأخرج ابن جرير عنه قال: يوم بدر. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس من العذاب الأدنى قال: الحدود لعلهم يرجعون قال: يتوبون. وأخرج ابن منيع، وابن جرير، وابن أبي حاتم، والطبراني، وابن مردويه. قال السيوطي بسند ضعيف عن معاذ بن جبل: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ثلاث من فعلهن فقد أجرم: