شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح القدير — ج 4

الشوكاني • التفسير • ج4 ص322

دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت

عطاء، وبقية رجاله ثقات. وقد أخرجه الطبراني عنها من طريقين بنحوه. وقد ذكر ابن كثير في تفسيره لحديث أم سلمة طرقا كثيرة في مسند أحمد وغيره. وأخرج ابن مردويه، والخطيب من حديث أبي سعيد الخدري نحوه. وأخرج الترمذي، وابن جرير، والطبراني، وابن مردويه عن عمر بن أبي سلمة ربيب النبي صلى الله عليه وسلم قال:

لما نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت وذكر نحو حديث أم سلمة. وأخرج ابن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وابن جرير، وابن أبي حاتم، والحاكم عن عائشة، قالت:

خرج النبي صلى الله عليه وسلم غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود، فجاء الحسن والحسين فأدخلهما معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها معه، ثم جاء علي فأدخله معه، ثم قال: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا. وأخرج ابن أبي شيبة، وأحمد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني، والحاكم وصححه، والبيهقي في سننه، عن واثلة بن الأسقع، قال: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فاطمة، ومعه علي وحسن وحسين، حتى دخل، فأدنى عليا وفاطمة، وأجلسهما بين يديه، وأجلس حسنا وحسينا، كل واحد منهما على فخذه، ثم لف عليهم ثوبه وأنا مستدبرهم، ثم تلا هذه الآية: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت وقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا» قلت: يا رسول الله! وأنا من أهلك؟ قال: وأنت من أهلي» . قال واثلة: إنه لأرجى ما أرجوه. وله طرق في مسند أحمد. وأخرج ابن أبي شيبة، وأحمد، والترمذي، وحسنه، وابن جرير، وابن المنذر، والطبراني وصححه، وابن مردويه عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمر بباب فاطمة إذا خرج إلى صلاة الفجر يقول:

الصلاة يا أهل البيت! الصلاة! إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا» . وأخرج مسلم عن زيد بن أرقم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أذكركم الله في أهل بيتي» .

فقيل لزيد: ومن أهل بيته؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده: آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل العباس. وأخرج الحكيم الترمذي، والطبراني، وابن مردويه، والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله قسم الخلق قسمين، فجعلني في خيرهما قسما، فذلك قوله: وأصحاب اليمين»

وأصحاب الشمال «2» فأنا من أصحاب اليمين، وأنا خير أصحاب اليمين. ثم جعل القسمين أثلاثا، فجعلني في خيرها ثلاثا، فذلك قوله: أصحاب الميمنة «3» وأصحاب المشئمة «4» والسابقون السابقون «5» فأنا من السابقين، وأنا خير السابقين.

ثم جعل الأثلاث قبائل، فجعلني في خيرها قبيلة، وذلك قوله: وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم «6» وأنا أتقى ولد آدم وأكرمهم على الله ولا فخر. ثم جعل القبائل بيوتا، فجعلني في خيرها بيتا، فذلك قوله: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا فأنا وأهل بيتي مطهرون من الذنوب» وأخرج ابن جرير، وابن مردويه عن أبي الحمراء قال: رابطت المدينة

الصفحة السابقة الصفحة التالية