شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح القدير — ج 4

الشوكاني • التفسير • ج4 ص37

دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت

صحيح. وأخرج أبو داود في المراسيل والبيهقي في سننه عن يحيى بن أبي كثير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا قال: إن علمتم فيهم حرفة، ولا ترسلوهم كلا على الناس» . وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن وابن أبي حاتم والبيهقي عن ابن عباس إن علمتم فيهم خيرا قال: المال. وأخرج ابن مردويه عن علي مثله. وأخرج البيهقي عن ابن عباس في الآية قال: أمانة ووفاء.

وأخرج عنه أيضا قال: إن علمت مكاتبك يقضيك. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي عنه في الآية قال: إن علمتم لهم حيلة، ولا تلقوا مؤنتهم على المسلمين وآتوهم من مال الله الذي آتاكم يعني: ضعوا عنهم من مكاتبتهم. وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر والبيهقي عن نافع قال: كان ابن عمر يكره أن يكاتب عبده إذا لم تكن له حرفة ويقول: يطعمني من أوساخ الناس. وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال: قال ابن عباس في قوله: وآتوهم من مال الله الآية: أمر المؤمنين أن يعينوا في الرقاب. وقال علي بن أبي طالب: أمر الله السيد أن يدع للمكاتب الربع من ثمنه. وهذا تعليم من الله ليس بفريضة، ولكن فيه أجر. وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والروياني في مسنده والضياء المقدسي في المختارة عن بريدة في الآية قال: حث الناس عليه أن يعطوه. وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة ومسلم، والبزار وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي من طريق أبي سفيان عن جابر بن عبد الله قال: كان عبد الله بن أبي يقول الجارية له: اذهبي فابغينا شيئا، وكانت كارهة، فأنزل الله ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا لتبتغوا عرض الحياة الدنيا ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن لهن غفور رحيم هكذا كان يقرؤها، وذكر مسلم في صحيحه عن جابر أن جارية لعبد الله بن أبي: يقال لها مسيكة، وأخرى يقال لها أميمة، فكان يريدهما على الزنا، فشكتا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله ولا تكرهوا فتياتكم الآية. وأخرج البزار وابن مردويه عن أنس نحو حديث جابر الأول.

وأخرج ابن مردويه عن علي بن أبي طالب في الآية قال: كان أهل الجاهلية يبغين إماءهم، فنهوا عن ذلك في الإسلام. وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس قال: كانوا في الجاهلية يكرهون إماءهم على الزنا، يأخذون أجورهن فنزلت الآية. وقد ورد النهي منه صلى الله عليه وسلم عن مهر البغي وكسب الحجام وحلوان الكاهن.

[سورة النور (24) : الآيات 35 الى

38]</span>

الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم (35) في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال (36) رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار (37) ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب (38)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية