شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح القدير — ج 4

الشوكاني • التفسير • ج4 ص411

دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت

سورة يس

وهي مكية. قال القرطبي: بالإجماع إلا أن فرقة قالت: ونكتب ما قدموا وآثارهم نزلت في بني سلمة من الأنصار حين أرادوا أن يتركوا ديارهم، وينتقلوا إلى جوار مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسيأتي بيان ذلك. وأخرج ابن الضريس، والنحاس، وابن مردويه، والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس قال: سورة يس نزلت بمكة وأخرج ابن مردويه عن عائشة مثله. وأخرج الدارمي، والترمذي، ومحمد بن نصر، والبيهقي في الشعب عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن لكل شيء قلبا، وقلب القرآن يس، من قرأ يس، كتب الله له بقراءتها قراءة القرآن عشر مرات» قال الترمذي بعد إخراجه: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حميد بن عبد الرحمن، وفي إسناده هارون وأبو محمد، وهو شيخ مجهول، وفي الباب عن أبي بكر، ولا يصح لضعف إسناده. وأخرج البزار من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن لكل شيء قلبا، وقلب القرآن يس» ، ثم قال بعد إخراجه: لا نعلم رواه إلا زيد عن حميد، يعني زيد بن الحباب عن حميد المكي مولى آل علقمة. وأخرج الدارمي، وأبو يعلى، والطبراني في الأوسط، وابن مردويه، والبيهقي في الشعب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من قرأ يس في ليلة ابتغاء وجه الله غفر له في تلك الليلة» قال ابن كثير: إسناده جيد. وأخرج ابن حبان، والضياء عن جندب بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«من قرأ يس في ليلة ابتغاء وجه الله غفر له» وإسناده في صحيح ابن حبان هكذا: حدثنا محمد بن إسحاق ابن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا الوليد بن شجاع بن الوليد الكوبي، حدثنا أبي، حدثنا زياد بن خيثمة، حدثنا محمد بن جحادة عن الحسن عن جندب بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره. وأخرج أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، ومحمد بن نصر، وابن حبان والطبراني، والحاكم، والبيهقي في الشعب عن معقل بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يس قلب القرآن، لا يقرؤها عبد يريد الله والدار الآخرة إلا غفر له ما تقدم من ذنبه، فاقرؤوها على موتاكم» وقد ذكر له أحمد إسنادين: أحدهما فيه مجهول، والآخر ذكر فيه عن أبي عثمان وقال: وليس بالنهدي عن أبيه عن معقل. وأخرج سعيد بن منصور، والبيهقي عن حسان بن عطية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قرأ يس فكأنما قرأ القرآن عشر مرات» . وأخرج ابن الضريس وابن مردويه والخطيب والبيهقي عن أبي بكر الصديق قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سورة يس تدعى في التوراة المعممة، تعم صاحبها بخير الدنيا والآخرة، تكابد عنه بلوى الدنيا والآخرة، وتدفع عنه أهاويل الآخرة، وتدعى الدافعة والقاضية، تدفع عن صاحبها كل سوء، وتقضي له كل حاجة، من قرأها عدلت عشرين حجة، ومن سمعها عدلت له ألف دينار في سبيل الله، ومن كتبها ثم شربها أدخلت جوفه ألف دواء، وألف نور، وألف يقين، وألف بركة، وألف رحمة، ونزعت عنه كل غل وداء» قال البيهقي:

تقرب به عبد الرحمن بن أبي بكر الجدعاني عن سليمان بن رافع الجندي، وهو منكر. قلت: وهذا الحديث

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية